فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 594

قوله: ثم التسع في حق الصبية تقريب أو تحديد؟ فيه وجهان: فإن قلنا: إنه تقريب- وهو ما رجحه الروياني والرافعي- فلا يؤثر نقصان اليوم واليومين كما قاله الماوردي.

والمتولي قال: إن قلنا: إنه تقريب، ففائدته أنها لو رأته قبله بزمان لا يسع طهرًا وحيضًا يكون حيضًا، دون ما إذا كان يسعهما، وهذا ما أورده الرافعي، وفي (( البحر ) )حكاية الأمرين. انتهى كلامه.

وما نقله- رحمه الله- عن (( التتمة ) (( البحر ) )من كون هذا الزمان الذي لا يسع حيضًا وطهرًا يكون أوله من حين رؤية الدم، غلط مخالف لما ي الكتابين المذكورين، فإن المذكور فيهما: أن أوله من حين الانقطاع، فقال في (( التتمة ) )ما نقصه فمنهم من قال: تقريب، حتى لو رأت الدم قبل التسع لمدة قريبة تجعل حيضًا، وحد القرب: ألا يكون بين انقطاع الدم والتسع زمان يتسع لحيض وطهر. هذه عبارته، وذكر في (( البحر ) )مثله- أيضًا- فقال: ومن أصحابنا من قال: حد القرب: ألا يكون بين انقطاع الدم والتسع زمان يتسع لحيض وطهر. هذا لفظه- أيضًا- وما نقله المصنف عن (( التتمة ) )ذكره النووي في (( شرح المهذب ) )تبعًا للرافعي، فقلد المصنف فيه أحدهما.

قوله: نص الشافعي في موضع على أن أقله يوم وليلة، وفي آخر على أن أقله يوم، واختلفوا فيهما على ثلاث طرق:

إحداها: القطع بأن أقله يوم وليلة.

والثانية: القطع باليوم فقط، واختارها في (( المرشد ) )، ونقلها في (( الشامل ) )عن أكثر الأصحاب.

والثالثة: على قولين. انتهى ملخصًا.

وما نقله عن (( الشامل ) )هنا غلط، فإن الذي فيه عن الأكثرين إنما هو القطع بالقول المعروف وهو ويم وليلة، وقد نقله عنه في (( شرح المهذب ) )على الصواب. وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت