فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 594

قوله: وألحق به- أي بابن عرس- في الحل: الدلق واليمام والحواصل، وعلى ذلك جرى في (( التهذيب ) ). انتهى. وتعبيره باليمان تحريف، وإنما هو القاقم- بقافين- كذا رأيته في (( التهذيب ) ).

قوله: وقد دل كلام الشيخ على أن الزرافة مما يتوقى بنابه، وليس كذلك، ولأجله قال الفراء في (( فتاويه ) )بحلها كالثعلب. انتهى كلامه.

والمراد بالفاء هو البغوي صاحب (( التهذيب ) )، والنقل الذي عزاه إلى (( فتاويه ) )غلط، فإن المسألة ليس لها ذكر في (( الفتاوي ) )المذكورة. نعم: هي مذكورة كذلك في (( فتاوي ) )شيخه القاضي الحسين، والبغوي هو الذي جمعها، وهذا هو منشأ هذا الوهم، على أن الذي أوقع المصنف في هذا الغلط هو تقليده لابن يونس شارح (( التنبيه ) )، فإن سبقه إلى ذلك، وابن يونس أوقعه صاحب (( رفع التمويه ) )، فإن سبق ابن يونس إليه، وابن يونس كثيرًا ما يعتمد على ما فيه.

واعلم: أن صاحب (( تتمة التتمة ) )قد ذهب إلى الجواز- أيضًا- وهو الصواب وحكى الوجهين ابن يونس صاحب (( التعجيز ) )في اختصاره لـ (( التنبيه ) )، ووقع في (( شرح المهذب ) )للنووي أنها حرام بلا خلاف، وليس كذلك.

قوله: والصحيح تحريم الضفدع والسرطان والسلحفاة، وبه جزم الماوردي والبندنيجي. نعم: هل الضفدع طاهر أو نجس؟ فيه وجهان في (( الحاوي ) ): فإن قلنا بنجاسة، فلو مات في ماء قليل: فهل ينجس من غير تغير؟ فيه وجهان، وجه المنع: لحوق المشقة كدم البراغيث. انتهى كلامه. وما ذكره- رحمه الله- عن (( الحاوي ) )من حكاية وجهين في نجاسة الضفدع غلط عجيب، لا ذكر لهما فيه ولا في غيره، فإنه ذكر المسألة قبيل باب صفة الماء الذي ينجس والذي لا ينجس، فقال- بعد ذكر الضفدع وحيات الماء وعقاربه- ما نصه: وهي إذا ماتت نجسة: وهل ينجس الماء بموتها فيه أم لا؟ على ما ماضي من القولين.

قوله: وهل تكره الجلالة أو تحرم؟ فيه وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت