فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 594

قوله: ويستحب صيام أيام البيض، لما روى أو داود عن ابن ملحان القتبي عن أبيه قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) )، والصحيح أن أيام البيض هي هذه، للخبر.

ثم قال ما نصه: وقيل: إنها الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر، قاله في (( الحاوي ) )، ويعزى إلى الصيمري. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن تعبيره بـ (( القتبي ) )تحريف، وإنما هو (( القيسي ) )، نسبة لـ (( عبد القيس ) )، وملحان. بكسر الميم وبالحاء المهملة.

الثاني: أن ما عزاه إلى الصيمري صحيح، فإنه قد حكى في (( شرح الكفاية ) )وجهين، وصحح ما نسبه إليه، وأما نقله ذلك عن (( الحاوي ) )فإنه لم يحكه وجهًا بالكلية، فضلًا عما يوهمه كلامه من الجزم به، بل إنما حكى الخلاف بين الناس، فقال في باب صيام عرفة: اختلف الناس فيها- يعني أيام البيض- هل كانت فرضًا ثم نسخت؟ ثم قال: واختلفوا في زمانها، فقال بعضهم: الثاني عشر وما يليه، وقال آخرون: الثالث عشر وما يليه. هذا لفظه، وقال قبل ذلك في رابع فصل من كتاب الصيام: اختلف الناس في شهر رمضان: هل كان ابتداء فرض الصيام، أو ناسخًا لصوم تقدمه؟ على مذهبين.

ثم قال: ولهم في الأيام البيض مذهبان. ثم حكى ما تقدم، والموقع للمصنف في هذا هو النووي، فإنه حكاه عنه في (( زيادات الروضة ) )وغيرها.

قوله: ولا يجوز صوم يوم الشك، أي: تطوعًا مطلقًا أو تحريا لرمضان كما قال البندنيجي، لما روى أبو داود عن صلة- وهو ابن زفر- قال: كنا عند عمار ... إلى آخره.

فيه أمران:

أحدهما: أن هذا الكلام يقتضي أن البندنيجي قال بتحريمه، سواء صامه تطوعًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت