فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 594

وما ذكره من شموله ليس كذلك، لأن الاستثناء والصفة ونحوهما إذا تعقبت جملًا عادت إلى الكل عند الشافعي، والشيخ قد قال بعده: غير الآدمي.

قوله: وما تنجس بذلك.

ثم قال: وعدول الشيخ عن قوله: وما لاقى ذلك، إلى ما ذكره، لأنا مع الملاقاة قد لا نحكم عليه بالنجاسة، وذلك في صور:

إحداها: الماء الكثير.

والثانية: القليل إذا وقع فيه ما لا يدركه الطرف.

والثالثة: إذا وجدت الملاقاة بين جافين. انتهى.

أهمل مع هذه الثلاث مسائل أخرى:

الأولى: ما لا نفس له سائلة.

ثانيها: الهرة إذا أكلت فأرة ونحوها، ثم غابت وولغت.

ثالثها: اليسير من الشعر الذي حكمنا بتنجيسه فلا ينجس الماء القليل، كما نقله في باب الأواني من (( الروضة ) )عن الأصحاب.

قال: ولا يختص الاستثناء بشعر الآدمي في الأصح.

رابعها: الحيوان إذا كان على منفذه نجاسة، ثم وقع في الماء، فإنه لا ينجسه على الأصح، كما قاله الرافعي في شروط الصلاة.

خامسها: الصبي على التصوير المذكور في الهرة، كما ذكره ابن الصلاح في (( فتاويه ) ).

سادسها: الدخان النجس.

وقد أشار إليها المصنف بعد ذلك.

قوله: وإذا دبغ جلد الميتة جاز بيعه على الجديد، والقولان جاريان في إجارته، وفي أكله إذا كان مما يؤكل.

ثم قال ما نصه: وفي (( تعليق ) )القاضي الحسين: أنا إذا قلنا: لا يجوز بيعه، فلا يحل أكله، وفي إجارته وجهان، وإن قلنا: يحل بيعه، تجوز إجارته، وفي حل أكله وجهان. انتهى كلامه.

وهذا التفصيل المذكور هنا قد ذكره الماوردي في (( الحاوي ) )، ولم يذكره القاضي حسين، وقد نبه عليه المصنف بخطه في حاشية الكتاب.

قوله: إذ الولوغ يختص بما إذا كان في الإناء شيء، أما إذا لم يكن فيه شيء فيقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت