فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 594

الغلط من مسألة إلى مسألة كما يعرف بمراجعة الشرحين.

قوله: فرعان: إذا لم تزل العين بالثلاث وجبت الزيادة عليها، ويستحب أن يكون وترًا إن حصل الإنقاء بالشفع، لقوله- عليه الصلاة والسلام-: (( من استجمر فليوتر ) )، وعن ابن خيران: أنه يجب ذلك، لظاهر الخبر. انتهى كلامه.

وهذا النقل عن ابن خيران نقله النووي في (( شرح المهذب ) )عن (( البيان ) )، فقلده فيه المصنف، وهو غلط، فإن ابن خيران أوجب استيفاء ثلاثة أخرى لأجل النجاسة الباقية، كذا نقله عنه في (( البيان ) )فقال: وإن لم ينق بالثلاث لزمه أن يزيد رابعًا، فإن أنقى بالرابع أجزأه، ولا يلزمه استيفاء ستة أحجار، وحكى في (( الفروع ) )أن ابن خيران قال: يلزمه ذلك. وليس بشيء، لأن المقصود قد حصل. هذا كلام (( البيان ) )، وعلى هذا: لو استعمل الخامس لم يكف، ولو استعمل الخامس لم يكف، ولو استعمل فلم ينق المحل بها لم يكفه استعمال سابع، بل لابد من ثامن وتاسع، وذكر- أعني العمراني- في (( الزوائد ) )نحوه فقال: مسألة: وذكر صاحب (( الفروع ) )في فروعه: إذا استنجى بحجر واحد وأنقى فهل يلزمه إتمام الثلاث؟ وجهان، والصحيح: يلزمه، ولو لم ينق لزمه أن ينقي، ولم يلزمه استعمال ثلاثة أحجار أخرى، وعن ابن خيران: يلزمه. هذه عبارته، وذكر المحب الطبري في (( شرحه للتنبيه ) )مثله أيضًا.

قوله: والمسربة: بضم الميم، وكذا الراء، وفتحها، قال النووي وغيره: مجرى الغائط. انتهى كلامه.

وما ذكره من ضم الميم غلط لا أصل له، فإن المذكور في كتب اللغة- كـ (( العباب ) )للصغاني و (( المحكم ) )لابن سيده و (( جامع ) )القزاز وغيرها من الأصول المبسوطة في هذا الفن- إنما هو ضبطه بالفتح. واعلم أن تجويز الوجهين في الراء قد ذكره في (( لغات التنبيه ) )تبعًا لابن الأثير في (( النهاية ) )، فإنه قال: المسربة- بضم الراء-: ما دق من شعر الصدر سائلًا إلى الجوف، والمسربة- أيضًا، بفتح الراء وضمها-: مجرى الحدث من الدبر، كأنها من (( السرب ) )وهو المسلك. انتهى ملخصًا. ولكن المعروف في مجرى الغائط إنما هو الفتح لا غير، والوجهان إنما ملحهما إذا أريد بها الشعر، كذا صرح به الصغاني في (( العباب ) )، حتى ابن سيده في (( المحكم ) )والقزاز في (( جامعه ) )والجوهري في (( صحاحه ) )لم يطلقوا المسربة على مجرى الغائط بالكلية، ووقع للنووي في (( شرح المهذب ) )أغرب من ذلك، فإنه ضعف الفتح فقال: المسربة: مجرى الغائط، وهي بضم الراء، وقيل: يجوز فتحها. هذه عبارته، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت