والخامسة: المستحاضة عليها الصلاة والإمساك في كل يوم شك: هل هو يوم انقطاع الدم أم لا؟
والسادسة: إذا علم أن النجاسة ما أصابت بدنه وثوبه إلا في موضع قليل، وشك في ذلك الموضع- كان عليه غسله.
والسابعة- قلته تخريجًا-: إذا شك المسافر هل وصل إلى البلد الذي قصد أم لا، لم يجز له شيء مما رخص للمسافر.
والثامنة: إذا شك المسافر في سفره هل نوى الإقامة أم لا، لم يكن له رخصة المسافر، قلته تخريجًا.
والتاسعة: المستحاضة ومن به سلس البول أو غيره، إذا توضأ ثم شك: هل انقطع أم لا، فصليً على ذلك- لم يجز.
والعاشرة: إذا طلب في سفره الماء وتيمم، ثم أبصر شيئًا لا يدري أسراب هو أو ماء، وشك فيه، فصلى- لم يجزئه وإن كان سرابًا، قلته تخريجًا.
والحادية عشرة: رجل رمى صيدا، فجرحه، فغاب عنه، فلحقه ميتًا والسهم فيه، فشك: هل أصابته رمية أخرى من حجر أو غيره- لم يجز له أكله، وكذلك لو أرسل عليه كلبًا.
هذا آخر كلام ابن القاص، ومن (( التخليص ) )نقلت، والذي أوقع المصنف في هذا الوهم تقليده للغزالي، فإنه عبر في نواقض الوضوء من (( الوسيط ) )بقوله: واستثنى صاحب (( التخليص ) )من هذه القاعدة أربع مسائل. واغتر الغزالي بأنها في كلام الإمام، فإنه قال في الباب المذكور: استثنى صاحب (( التلخيص ) )مسائل، ونحن نذكر المستفاد منها، ونحذف ما لا شك فيه مما استثناه كذا وكذا، وذكر أربعة.
الأمر الثاني: أن المسألة الرابعة التي نقلها المصنف عن صاحب (( التخليص ) )، وهي ما: إذا شك في أنه هل نوى الإتمام أم لا- لم يذكرها صاحب (( التخليص ) )بالكلية، وإنما ذكر عوضها ما إذا شك هل نوى الإقامة أو لا، وقد ذكره الإمام في (( النهاية ) )والغزالي في (( الوسيط ) )على الصواب، وقد رأيته في كثير من شروح (( التخليص ) ): كشرحه للقفال، وشرحه للشيخ أبي علي السنجي، وشرحه للقاضي حسين بتخطئة ابن القاص في استثناء هذه المسائل من هذه القاعدة، وإن سلموا له حكمها، قالوا: لأنها لم نعمل فيها بالشك، وإنما لها شرط شككنا في وجوده، والأصل عدمه، قال في