يقتضي العزل. وحكاه غيره وجهًا، وهو الأظهر عند الإمام، ولذلك صححه في (( الوسيط ) )، لكنه احتج له بأن المغمى عليه لا يلتحق بمن يولى عليه، والمعتبر في الانعزال: التحاق الوكيل أو الموكل بمن يولى عليه.
وهذا منه يدل على أن مراده إذا لم تطل مدته بحيث يولى عليه. انتهى كلامه.
وما نقله عن (( الوسيط ) )من التعليل بالعلة المذكورة التي تقتضي تخصيص الحكم بقصر المدة غلط، فإن هذه العلة لم يذكرها الغزالي في (( وسيطه) ، بل صحح أنه لا ينعزل مطلقًا، على خلاف ما في (( الوجيز ) )، ولم يتعرض لتعليلٍ، وقد وقع في كلام الرافعي هنا ما يوهم ذلك، وكأنه السبب فيما وقع للمصنف، ولم يصحح في (( البسيط ) )شيئًا.
قوله- نقلًا عن الشيخ-: وإن تعدى الوكيل انفسخت الوكالة.
ثم قال ما نصه: وهذا ما قال الإمام: إنه المذهب، كا هو قضية كلام الشيخ. انتهى كلامه.
وهذا النقل عن الإمام غلط، فإن الذي عزاه في (( النهاية ) )إلى المذهب إنما هو عدم الانعزال، فإنه قال: فرع: إذا أسلم الرجل عينا إلى وكيله، ووكله ببيعها، فتعدى الوكيل في العين، وصار ضامنًا بعدوانه- فالمذهب: أنه لا ينعزل عن البيع، وأبعد بعض أصحابنا فقضى بانعزاله، قياسًا على انعزال المودع، فإنه لا يعود أمينًا وإن ترك العدوان، مع اطراد الأمر بالحفظ على الأزمان. هذا لفظ الإمام.