فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 594

لا في (( تصحيحه ) )ولا في (( شرحه ) )على (( المهذب ) )مع كونه قيد الأكل ونحوه بذلك.

قوله: وإن أكره حتى فعل بنفسه ففيه قولان، أصحهما: أنه لا يبطل صومه، لما ذكرناه، ومقابله: أنه يبطل، لأنه حصل بفعله.

ثم قال ما نصه: وهذا ما صححه في (( الوجيز ) )كما قال الرافعي، والذي رأيته في بعض النسخ تصحيح الأول، موجهًا له بأنه غير آثم. وقال الرافعي: هذه علة الفطر. ومعنى قوله: ليس بآثم، إن الإكراه إنما يؤثر في دفع الإثم. انتهى كلامه.

واعلم أن الرافعي- رحمه الله- لم ينقل ذلك عن (( الوجيز ) )، كما قاله المصنف، بل عبر بقوله: (( وهذا أصح عند صاحب الكتاب ) )، من غير تعرض لـ (( الوجيز ) )ولا لغيره.

قوله: وقد قال بعض أصحابنا بإجراء القولين فيما إذا فعل به شيء من ذلك مكرهًا، حكاه القاضي أبو الطيب في (( تعليقه ) )، وكذا الرافعي وقال: إنه غريب. انتهى كلامه.

وما حكاه عن القاضي والرافعي من حكاية الخلاف في جميع ما قاله الشيخ فغلط: فأما القاضي فلم أر في (( تعليقه ) )حكاية الخلاف إلا في الأكل والمرأة إذا جومعت، وأما الرافعي فإنه لم يحكه إلا في الأكل خاصة، ولهذا قال النووي في (( شرح المهذب ) ): إنه لا خلاف في عدم الفطر بشيء من هذه الأمور إذا فعلت به مكرهًا إلا في الأكل على وجه.

قوله- في الكلام على ما إذا وطئ زوجته وهو صائم-: وفي الكفارة ثلاثة أقوال: أحدها: تجب على كل واحد منهما كفارة.

والثاني: تجب عليه دونها.

والثالث: تجب عليه كفارة عنه وعنها.

ثم قال- نقلًا عن الجمهور-: قالوا: نص في (( الإملاء ) )على أن على المرأة الكفارة، ونص في عامة كتبه على أنها لا تجب عليها. وهذه عبارة القاضي أبي الطيب والماوردي. انتهى.

وعبارة الماوردي: ذكر الشافعي في بعض أماليه أن عليهما كفارتين، فخرجه بعض أصحابنا قولًا ثانيًا، وليس بصحيح. هذه عبارته، فلم يذكر الماوردي أن الشافعي نص عليه في (( الإملاء ) )، بل عن بعض أماليه، وللشافعي أمالٍ قديمةٌ وجديدة، و (( الإملاء ) )عندهم غير الأمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت