فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 594

باب صفة الأئمة. انتهى كلامه.

وما نقله- رحمه الله- عن الشيخ أبي محمد من حكاية الوجه في الإناءين غلط، بل إنما حكاه في المسألة الأخيرة وهي الأواني، فقال في كتاب الحج: مسألة: إذا شك الرجل في النسك الذي أحرم به، فلم يذكر أنه أحرم بحج أو عمرة: فهل يجوز له التحري والاجتهاد، أم لا؟ فعلى قولين.

ثم قال ما نصه: وعلى هذين القولين تنبني مسألة اختلف أصحابنا فيها، وهي أن الجماعة إذا اجتهدوا في أواني حلت في بعضها نجاسة متيقنة، واستعملوها عن آخرها، وأراد بعضهم الاقتداء ببعض في الصلاة- هل يجوز لهم الاقتداء أم لا؟ فعلى وجهين. هذا لفظه في كتابه المسمى بـ (( السلسلة ) ).

قوله: ولو اختلطت ميتة بمذكيات بلد، أو إناء بول بأواني بلد- فله الأخذ من غير اجتهاد، وإلى متى يأخذ؟ قال في (( البحر ) ): فيه وجهان، أصحهما [كذا] : إلى أن يبقى واحد، والثاني: إلى أن يبقى قدرٌ لو كان الاختلاط به ابتداء منع الجواز. انتهى كلامه.

ومقتضاه: أن التصحيح المذكور لصاحب (( البحر ) )، وليس كذلك، فإنه ذكر المسألة قبيل باب المسح على الخفين، ولم ينقل تصحيح ما صححه هنا عن أحد بالكلية، ولا أشار إلى ترجيحه، بل لما حكى الوجه الثاني عبر بقوله: وهذا أوضح- يعني: أقيس- وأجرى على القواعد.

والأمر كما قال، ولا شك أن النووي في (( الروضة ) )نقل الوجهين عن الروياني، وأعقبهما بهذا التصحيح المذكور، وعبر بعبارة توهم إيهامًا بعيدًا أن التصحيح للروياني، فاغتر به المصنف، فاعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت