فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 594

إيجابه عند الإتلاف، ثم أجاب عن ذلك فقال: قلنا: من الأصحاب من منع المسألة وقال: يجب الضمان عند التلف، تفريعًا على قول الوجوب قبل التمكن، وقد منع الشيخ أبو علي والغزالي- رحمه الله- مسألة الإتلاف، وقالا: لا ضمان فيها، تفريعًا على قولنا: إن الإمكان شرط الوجوب. هذا لفظه بحروفه، وهذا كله معرف لمقدار الجيلي واطلاعه.

قوله: روي أن ساعيًا لعمر وهو سعد بن رستم قال له: إن هؤلاء يزعمون أنا نظلمهم فنعد عليهم السخلة ولا نأخذها منهم، فقال: اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يديه ولا تأخذها. انتهى.

ذكر الماوردي أن هذا الساعي اسمه سفيان بن عبد الله الثقفي، وكان قد استعمله على الطائف.

قوله: وفي (( الحاوي ) )أنه- عليه الصلاة والسلام- قال لراعيه: (( عد عليهم صغيرها وكبيرها ) ). انتهى.

في (( الحاوي ) ): لساعيه- بالسين- وهو الصواب.

قوله- نقلًا عن الشيخ: والجذع من الضأن: ما لها ستة أشهر، والثنية من المعز: ما لها سنة.

ثم قال: وما ذكره الشيخ في بيان الجذعة هو الذي اختاره الروياني في (( الحلية ) )كما قال الرافعي، وقد حكي عن ابن الأعرابي أنه قال: المتولد بين شاتين يجذع لستة أشهر إلى سبعة، وبين هرمين يجذع لثمانية، وقيل: هو ما أتى عليه ثمانية أشهر، وهو اختيار الروياني في (( الحلية ) ). انتهى كلامه.

وما ذكره من نقل الرافعي عن (( حلية ) )الروياني غلط من المصنف على الرافعي وعلى (( الحلية ) )، فقد رأيت في (( الحلية ) )المذكورة اختيار ثمانية أشهر كما نقله عنه المصنف في آخر كلامه، وهو الذي نقله- أيضًا- الرافعي عنها. نعم، ما اختاره الشيخ نقله الرافعي عنه- أي عن (( التنبيه ) )- ثم إن الظاهر أنه ذهل عما نقله عنه قبله، وإلا كان من حقه أن ينبه على غلط الأول إن كان غلطًا. نعم، وقع للنووي في (( شرح المهذب ) )هذا الغلط بعينه، فكأنه سبب غلط المصنف، وهو الظاهر.

قوله: وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك، لأن أمها قد آن لها أن تكون ماخضًا.

ثم قال: والماخض: اسم جنس لا واحد له من لفظه، والواحدة: خلفة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت