فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 594

على أنهم يعيدون ذلك عقب اليوم الذي استسقوا فيه، ونص في القديم على أنهم يصومون ثلاثة أخرى قبل العود الثاني، واختلف الأصحاب في ذلك: فقال ابن القطان: المسألة على قولين، وليس في الاستسقاء مسألة فيها قولان إلا هذه. انتهى.

فيه أمران:

أحدهما: أن كلامه يشعر بحصر الإعادة في المرة الثانية والثالثة فقط، وليس كذلك، بل لا يزالون يكررون ذلك إلى حصول السقي، كذا صرح به في (( شرح المهذب ) ).

الأمر الثاني: أن ما ذكره في آخر كلامه من حصر القولين في هذه المسألة ليس كذلك، فإن تحويل الرداء فيها قولان للشافعي، كما تقدم.

قوله: ويستحب أن يقول عند نزول المطر: (( اللهم صيبًا نافعًا ) )، كما رواه البخاري، وفي رواية ابن ماجه: (( سيبًا نافعًا ) )مرتين أو ثلاثة، قاله في (( الروضة ) )، ويستحب الجمع بينهما. انتهى كلامه.

الصيب- بصاد مهملة مفتوحة، وبعدها ياء مثناة من تحت مكسورة، ثم باء موحدة-: هو المطر، كذا نقله البخاري في (( صحيحه ) )عن ابن عباس، قال الواحدى: إنه المطر الشديد، من قولهم: صاب يصوب، صوبًا: إذا كان من علوٍ إلى سفلٍ، وقيل: الصيب: السحاب.

وأما (( السيب ) )فهو بسين مفتوحة، ثم ياء مثناة ساكنة، بعدها باء موحدة-: هو العطاء.

والمراد بقوله: يستحب الجمع بينهما، أي: بين رواية البخاري وابن ماجه، كذا أوضحه النووي في (( شرح المهذب ) )، وذكره في (( الروضة ) )من غير إيضاح، بل كما ذكره المصنف، فاعلمه، فإن كلام المصنف يوهم أنه لم يذكره في (( الروضة ) ).

قوله: وشاهده ما رواه أبو داود مرسلًا عن أبي حسين أنه- عليه السلام-: (( نهى أن يشار إلى المطر ) ). انتهى.

وصوابه ابن أبي حسين، بزيادة لفظ (( ابن ) )، وروي- أيضًا- مرفوعًا عن ابن عباس، والمحفوظ- كما قاله البيهقي في (( السنن ) ): إرساله.

قوله: قال الشيخ: ويستحب أن يسبح للرعد والبرق، أي: يسبح الله تعالى عند رؤيتهما، فيقول: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. انتهى.

وتعبيره بقوله: رؤيتهما، سهو، والصواب: عند سماع الرعد ورؤية البرق، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت