صفحة رقم 333
عبادته لأنهما من جملة العبادة فكيف أفردهما بالذكر.
قلت أخبر الله عز وجل عن حال الملائكة أنهم خاضعون لعظمته لا يستكبرون عن عبادته ثم أخبر عن صفة عبادتهم أنهم يسحبونه وله يسجدون ولما كانت الأعمال تنقسم إلى قسمين أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأعمال القلوب هي تنزيه الله عن كل سوء وهو الإعتقاد القلبي عبر عنه بقوله ويسبحونه وعبر عن أعمال الجوارح بقوله وله يسجدون وهذه السجدة من عزائم سجود القرآن فيستحب للقارئ والمستمع أن يسجد عند قوله وله يسجدون ليوافق الملائكة المقربين في عباداتهم
( ق ) عن عبد الله بن عمر ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته في غير وقت صلا ' ( م ) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا وليتا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار ' ( م ) عن ثوبان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ' عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ' والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
تم الجزء الثاني من تفسير الخازن ويليه الجزء الثالث وأوله: تفسير سورة الأنفال.