فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 2522

صفحة رقم 34

)ولهم عذاب أليم ( أي مؤلم يخلص وجعه إلى قلوبهم ) بما كانوا يكذبون ( أي بتكذيبهم الله ورسوله في السر , وقرئ بالتخفيف أي بكذبهم إذ قالوا آمنا وهم غير مؤمنين ) وإذا قيل لهم ( يعني المنافقين وقيل اليهود والمعنى إذا قال لهم المؤمنون ) لا تفسدوا في الأرض ( أي بالكفر وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) وبالقرآن ) قالوا إنما نحن مصلحون ( يعني يقولونه كذبًا ) ألا ( كلمة تنبيه ينبه بها المخاطب ) إنهم هم المفسدون ( يعني في الأرض بالكفر وهو أشد الفساد ) ولكن لا يشعرون( وذلك لأنهم يظنون إن ما هم عليه من النفاق وإبطان الكفر صلاح وهو عين الفساد.

وقيل لا يشعرون ما أعد الله لهم من العذاب )وإذا قيل لهم ( يعني المنافقين وقيل اليهود ) آمنوا كما آمن الناس( يعني المهاجرين والأنصار.

وقيل عبدالله بن سلام وأصحابه من مؤمني أهل الكتاب , والمعنى أخلصوا في إيمانكم كما أخلص هؤلاء في إيمانهم لأن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان )قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ( أي الجهال.

فإن قلت كيف يصح النفاق مع المجاهرة بقولهم: أنؤمن كما آمن السفهاء.

قلت كانوا يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين فأخبر الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنين بذلك فرد الله ذلك عليهم بقوله ) ألا إنهم هم السفهاء( يعني الجهال.

وأصل السفه خفة العقل ورقة العلم وإنما سمى الله المنافقين سفهاء لأنهم كانوا عند أنفسهم عقلاء رؤساء فقلب ذلك عليهم وسماهم سفهاء )ولكن لا يعلمون ( يعني أنهم كذلك.

قوله تعالى: ( وإذا لقوا الذين آمنوا( يعني هؤلاء المنافقين إذا لقوا المهاجرين والأنصار ) قالوا آمنا ( كإيمانكم ) وإذا خلوا( أي رجعوا.

وقيل هو من الخلوة )إلى ( قيل بمعنى الباء أي ب ) شياطينهم ( وقيل بمعنى مع أي مع شياطينهم والمراد بشياطينهم رؤساؤهم وكهنتهم قال ابن عباس وهم خمسة نفر: كعب بن الأشرف من اليهود بالمدينة وأبو بردة من بني أسلم , وعبد الدار في جهينة وعوف بن عامر في بني أسد وعبدالله بن السوداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت