صفحة رقم 286
يعجبهم من أنفسهم ويقول مجيبًا هب إنكم أكثر عددًا , فماذا ينفع.
التكاثر: ( 3 - 8 ) كلا سوف تعلمون
"كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم" ( ) كلا ( أي ليس الأمر كما يتوهمه هؤلاء بالتكاثر والتّفاخر , وقيل المعنى حقًا ) سوف تعلمون ( وعيد لهم ) ثم كلا سوف تعلمون( كرره توكيدًا والمعنى سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم الموت , فهو وعيد بعد وعيد , وقيل معناه كلا سوف تعلمون يعني الكافرين ثم كلا سوف تعلمون يعني المؤمنين وصاحب هذا القول يقرأ الأولى بالياء والثانية بالتاء.
)كلا لو تعلمون علم اليقين ( أي علمًا يقينًا وجواب لو محذوف والمعنى لو تعلمون علمًا يقينًا لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتّفاخر , قال قتادة كنا نحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت ) لترون الجحيم ( اللام تدل على أنه جواب قسم محذوف والقسم لتوكيد الوعيد , وإن ما أوعدوا به لا يدخله شك ولا ريب , والمعنى أنكم ترون الجحيم بأبصاركم بعد الموت ) ثم لترونها ( يعني مشاهدة ) عين اليقين ( وإنما كرر الرّؤية لتأكيد الوعيد ) ثم لتسألن يومئذ عن النّعيم ( يعني أن كفار مكة كانوا في الدّنيا في الخير والنعمة , فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه لأنهم لم يشكروا رب النّعيم حيث عبدوا غيره ثم يعذبون على ترك الشكر , وذلك لأن الكفار لما ألهاهم التكاثر بالدّنيا , والتّفاخر بلذاتها عن طاعة الله والاشتغال بشكره سألهم عن ذلك , وقيل إن هذا السّؤال يعم الكافر , والمؤمن , وهو الأولى لكن سؤال الكافر توبيخ , وتقريع لأنه ترك شكر