فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 2522

صفحة رقم 211

لم يزرعه الناس مما يأكله الدواب والأنعام , وقيل فاكهة ما يأكله الناس , والأب ما يأكله الدّواب.

وقال ابن عباس: ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس.

والأنعام روى إبراهيم التيمي أن أبا بكر سئل عن قوله: ( وفاكهة وأبًّا ( فقال أي سماء تظلني , وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم

( خ ) عن أنس أن عمر قرأ ) وفاكهة وأبًّا( قال فما الأب , ثم قال ما كلفنا أو قال ما أمرنا بهذا لفظ البخاري , وزاد غيره ثم قال اتبعوا ما بين لكم هذا الكتاب وما لا فدعوه.

)متاعًا لكم ( يعني الفواكه والحب , والعشب منفعة لكم ) ولأنعامكم ( ثم ذكر أهوال القيامة فقال تعالى: ( فإذا جاءت الصّاخة( يعني صيحة القيامة سميت صاخة لأنها تصخ أسماع الخلق , أي تبالغ في أسماعهم حتى تكاد تصمها ) يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته , وبنيه ( أي إنه لا يلتفت إلى واحد من هؤلاء لشغله بنفسه , والمراد من الفرار التّباعد , والسبب في ذلك الاحتراز عن المطالبة بالحقوق فالأخ يقول ما واسيتني بمالك , والأبوان يقولان قصرت في برنا , والصاحبة تقول لم توفني حقي والبنون يقولون ما علمتنا وما أرشدتنا , وقيل أول من يفر هابيل من أخيه قابيل , والنبي( صلى الله عليه وسلم ) من أمه وإبراهيم عليه الصّلاة والسّلام من أبيه ولوط من صاحبته ونوح من ابنه , وقيل يفر المؤمن من موالاة هؤلاء , ونصرتهم والمعنى أن هؤلاء الذين كانوا يقربونهم في الدنيا , ويتقوون بهم ويتعززون بهم يفرون منهم في الدّار الآخرة , وفائدة الترتيب كأنه قيل يوم يفر المرء من أخيه بل من أبويه لأنهما أقرب من الإخوة بل من الصّاحبة , والولد لأن تعلقه بهما أشد من تعلقه بالأبوين ) لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه ( أي يشغله شأن نفسه عن شأن غيره عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه قال:( تحشرون حفاة عراة غرلًا , فقالت امرأة أيبصر أحدنا , أو يرى بعضنا عورة بعض قال: يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه ) أخرجه التّرمذي وقال: حديث حسن صحيح ولما ذكر الله تعالى حال القيامة , وأهوالها بين حال المكلفين , وأنهم على قسمين منهم السعداء والأشقياء.

عبس: ( 38 - 42 ) وجوه يومئذ مسفرة

"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة" ( ) وجوه يومئذ مسفرة ( أي مشرقة مضيئة من أسفر الصبح إذا أضاء , وقيل مسفرة من قيام اللّيل , وقيل من أثر الوضوء , وقيل من الغبار في سبيل الله ) ضاحكة ( أي عند الفراغ من الحساب ) مستبشرة ( أي بالسرور فرحة بما تنال من كرامة الله , ورضوانه.

ثم وصف الأشقياء فقال تعالى: ( ووجوه يومئذ عليها غبرة( أي سواد وكآبة للهم الذي نزل بهم ) ترهقها قترة ( أي تعلوها , وتغشاها ظلمة , وكسوف وقال ابن عباس: تغشاها ذلة والفرق بين الغبرة والقترة أن الغبرة ما كان أسفل في الأرض , والقترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء ) أولئك ( أي الذين صنع بهم هذا ) هم الكفرة الفجرة ( جميع كافر وفاجر والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت