صفحة رقم 82
وجملة من أحصى من المبايعات أربعمائة وسبعة وخمسون امرأة ولم يصافح في البيعة امرأة وإنما بايعهن بالكلام ,
( ق ) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ( كان رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) يبايع النساء بالكلام بهذه الآية على أن لا يشركن بالله شيئًا وما مست يد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يد امرأة لا يملكها ) وأما تفسير الآية فقوله تعالى: ( ولا يقتلن أولادهن( أراد به وأد البنات الذي كان يفعله أهل الجاهلية ثم هو عام في كل نوع من قتل الولد ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يعني لا تلحق المرأة بزوجها غير ولده وذلك أن المرأة كانت تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك فهذا هو البهتان المفتري وليس المراد منه نهيهن عن الزنا لأن النهي عنه قد تقدم ذكره ومعنى بين أيديهن وأرجلهن أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها ولا يعصينك في معروف أي في كل ما تأمرهن به أو تنهاهن عنه وقيل في كل أمر وافق طاعة الله وكل أمر فيه رشد وقيل هو النهي عن النوح والدعاء بالويل وتمزيق الثياب وحلق الشعر ونتفه وخمش الوجه وأن لا تحدث المرأة الرجال الأجانب ولا تخلو برجل غير ذي محرم ولا تسافر مع غير ذي محرم , قال ابن عباس في قوله ) ولا يعصينك في معروف ( إنما هو شرط شرطه الله على النساء أخرجه البخاري
( ق ) عن أم عطية قالت ( بايعنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئًا ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها فقالت فلانة أسعدتني فأنا أريد أن أجزيها فما قال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئًا فانطلقت ثم رجعت فبايعها )
( ق ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ' ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ' عن أسيد ابن أسيد عن امرا ' من المبايعات قالت ' كان فيما أخذ علينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه أن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا ولا ننشر شعرا ' أخرجه أبو داود عن أنس رضي الله عنه ' إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أخذ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن يا رسول الله نساء أسعدتنا في الجاهلية فنسعدهن فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا إسعاد في الإسلام ' أخرجه النسائي ( م ) عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ' وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ' لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) النائحة والمستمعة ' أخرجه أبو داود وقوله تعالى ) فبايعهن ( يعني إذا بايعنك على هذه الشروط فبايعهن ) واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ( عغن أميمة بنت رقية قالت ' بايعت رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) في نسوة فقال لنا فيما استطعن