فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 2522

صفحة رقم 78

عليه وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلمًا وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون عنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يرجعها إليهم فلم يرجعها حتى أنزل الله فيهن ) إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن - إلى - ولا هم يحلون لهن ( قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) كان يمتحن بهذه الآية ) يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات ( - إلى قوله ) غفور رحيم ("قال عروة قالت عائشة فمن أقرت بهذا الشرط منهن ؟ قال لها رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ( قد بايعتك ) كلامًا يكلمها والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ولا بايعهن إلا بقوله وقال ابن عباس ( أقبل رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) معتمرًا حتى إذا كان بالحديبية صالحة مشركو مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى مكة من أصحابه لم يردوه إليه وكتبوا بذلك كتابًا وختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد فراغ الكتاب وأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم وقيل هو صيفي بن الراهب في طلبها وهو كافر فقال يا محمد اردد علي امرأتي فإنك قد شرطت أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طية الكتاب لم تجف بعد فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات أي من دار الكفر إلى دار الإسلام فامتحنوهن قال ابن عباس امتحانها أن تستحلف ما خرجت من بغض زوج ولا رغبة عن أرض إلى أرض ولا لحدث أحدثته ولا التماس دنيا وما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحبًا لله ولرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا حلفت على ذلك لم يردها فاستحلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سبيعة فحلفت فلم يردها وأعطى زوجها مهرها وما أنفق عليها فتزوجها عمر بن الخطاب قال المفسرون المراد بقوله يا أيها الذين آمنوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه هو الذي تولى امتحانهن بنفسه فكان يمسك من جاءه من النساء بعد الامتحان ويعطي أزواجهن مهورهن ويرد من جاء من الرجال."

واختلف العلماء هل دخل رد النساء في عقد الهدنة لفظًا أو عمومًا فقيل قد كان شرط ردهن في عقد الهدنة لفظًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت