صفحة رقم 281
لمح البصر وعن ابن عباس أيضا معناه وما أمرنا بمجئ الساعة في السرعة إلا كطرف البصر ) ولقد أهلكنا أشياعكم ( أي أشباهكم ونظرائكم في الكفر من الأمم السالفة ) فهل من مذكر ( أي متعظ بأن ذلك حق فيخاف ويعتبر )
القمر: ( 52 - 55 ) وكل شيء فعلوه...
"وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر" ( ) وكل شيء فعلوه ( يعني الأشياع من خير وشر ) في الزبر ( أي في كتب الحفظة وقيل في اللوح المحفوظ ) وكل صغير وكبير ( أي من الخلق وأعمالهم وآجالهم ) مستطر ( أي مكتوب.
قوله عز وجل: ( إن المتقين في جنات( أي بساتين ) ونهر( أي أنهار وإنما وحَّده لموافقة رؤوس الآي وأراد أنها الجنة من الماء والخمر واللبن والعسل.
وقيل: معناه في ضياء وسعة ومنه النهار والمعنى لا ليل عندهم )في مقعد صدق ( أي في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وقيل في مجلس حسن وقيل في مقعد لا كذب فيه لأن الله صادق فمن وصل إليه امتنع عليه الكذب فهو في مقعد صدق ) عند مليك ( قيل معناه قرب المنزلة والتشريف لا معنى المكان ) مقتدر ( أي قادر لا يعجزه شيء وقيل مقربين عند مليك أمره في الملك والاقتدار أعظم شيء , فلا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها.
قال جعفر الصادق: وصف الله تعالى المكان بالصدق , فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق , والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
تم الجزء السادس من تفسير الخازن ويليه الجزء السابع وأوله سورة الرحمن