فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2522

صفحة رقم 285

تعالى وأن كل شيء فيه خالص له واتخذ ذلك اليوم عيدًا.

روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أن سليمان بن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل , حكمًا يوافق حكمه فأوتيه وسأل الله تعالى ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه , وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه إلا أخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه ) أخرجه النسائي ولغير النسائي , ( سأل ربه ثلاثًا فأعطاه اثنتين , وأنا أرجو أن يكون أعطاه الثالثة ) وذكر نحوه قوله لا ينهزه أي لا ينهضه إلا الصلاة قالوا: فلم يزل بيت المقدس على ما بناه سليمان عليه الصلاة والسلام حتى غزاه بختنصر فخرب المدينة , وهدم المسجد وأخذ ما فيه من الذهب والفضة وسائر أنواع الجواهر , وحمله إلى دار ملكه بالعراق وبنى الشياطين لسليمان باليمن قصورًا وحصونًا عجيبة من الصخر.

وقوله عز وجل ) وتماثيل ( أي ويعملون له تماثيل أي صورًا من نحاس ورخام وزجاج قيل كانوا يصورون السباع والطيور وغيرها , وقيل كانوا يصورون صور الملائكة والأنبياء والصالحين في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة قيل: يحتمل أن اتخاذ الصور كان مباحًا في شريعتهم وهذا مما يجوز أن يختلف فيه الشرائع , لأنه ليس من الأمور القبيحة في العقل كالقتل والظلم والكذب , ونحوها مما يقبح في كل الشرائع قيل: عملوا له أسدين تحت كرسيه ونسرين فوقه فإذا أراد أن يصعد بسط له الأسدان ذراعيهما , وإذا جلس أظله النسران بأجنحتهما وقيل: عملوا له الطواويس والعقبان والنسور على درجات سريره وفوق كرسيه لكي يهابه من أراد الدنو منه ) وجفان ( أي قصاع ) كالجواب ( أي كالحياض التي يجبى فيها الماء أي يجتمع قيل كان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل يأكلون منها ) وقدور راسيات ( أي ثابتات على أثافيها لا تحرك , ولا تنزل عن أماكنها لعظمهن وكان يصعد إليها بالسلالم وكان باليمن ) اعلموا آل داود شكرًا ( أي وقلنا يا آل داود واعملوا بطاعة الله تعالى شكرًا على نعمه قيل: المراد من آل داود نفسه وقيل داود وسليمان وأهل بيته قال ثابت البناني كان داود نبي الله عليه الصلاة والسلام قد جزأ ساعات الليل والنهار على أهله فلم تكن تأتي ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي ) وقليل من عبادي الشكور( أي قليل العامل بطاعتي شكرًا لنعمتي.

قوله تعالى )فلما قضينا عليه الموت ( أي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت