فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2522

صفحة رقم 283

)يا جبال أوبي معه ( أي وقلنا يا جبال سبحي معه إذا سبح وقيل: رجعي معه إذا رجع ونوحي معه إذا ناح ) والطير ( أي وأمرنا الطير أن تسبح معه فكان داود إذا نادى بالتسبيح أو بالناحية أجابته الجبال بصداها , وعكفت الطير عليه من فوقه وقيل كان داود إذا لحقه ملل أو فتور أسمعه الله تعالى تسبيح الجبال فينشط له ) وألنا له الحديد ( يعني كان الحديد في يده كالشمع أو كالعجين يعمل منه ما يشاء من غير نار ولا ضرب مطرقة قيل سبب ذلك أن داود عليه السلام لما ملك بني إسرائيل كان من عادته أن يخرج إلى الناس متنكرًا فإذا رأى إنسانا لا يعرفه تقدم إليه , وسأله عن داود فيقول له ما تقول في داود وإليكم هذا أي رجل هو فيثنون عليه ويقولون خيرا فقيض الله له ملكا في صورة آدمي , فلما رآه داود تقدم إليه على عادته فسأله فقال الملك: نعم الرجل هو لولا خصلة فيه فراع داود عليه الصلاة والسلام , ذلك , وقال ما هي يا عبد الله قال: إنه يأكل ويطعم عياله من بيت المال قال فتنبه لذلك وسأل الله تعالى أن يسبب له سببًا يستغني به عن بيت المال فيتقوت منه ويطعم عياله فألان الله له الحديد وعلمه صنعة الدروع وأنه أول من اتخذها , وكانت قبل ذلك صفائح وقيل إنه كان يبيع كل درع بأربعة آلاف فيأكل منها , ويطعم عياله ويتصدق منها على الفقراء والمساكين وقد صح في الحديث أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ( قال كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده ) ) أن اعمل سابغات ( أي دروعًا كوامل واسعات طوالًا تسحب في الأرض قيل: كان يعمل كل يوم درعًا ) وقدر في السرد ( أي ضيق في نسخ الدرع وقيل قدر المسامير في حلق الدرع ولا تجعل المسامير دقاقا فتفلت ولا تثبت , ولا غلاظًا فتكسر الحلق وقيل قدر في السرد أي اجعله على القصد وقدر الحاجة ) واعملوا صالحًا ( يريد داود وآله ) إني بما تعملون بصير(.

قوله تعالى )ولسليمان الريح ( أو وسخرنا لسليمان الريح ) غدوها شهر ورواحها شهر ( معناه أن مسير غدو تلك الريح المسخرة له مسيرة شهر ومسير رواحها مسيرة شهر فكانت تسير به في يوم واحد مسيرة شهرين , قيل كان يغدو من دمشق فيقيل باصطخر وبينهما مسيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت