فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2522

صفحة رقم 209

من جدعاء يعني هل تشعرون أو تعلمون فيها من جدعاء وهي المقطوعة الأذن والأنف.

قوله عز وجل ) لا تبديل لخلق الله( أي لا تبدلوا دين الله وقيل معنى الآية الزموا فطرة الله ولا تبدلوا التوحيد بالشرك.

وقيل معنى لا تبديل لخلق الله هو جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة فلا يصير السعيد شقيًا ولا الشقي سعيدًا.

وقيل الآية في تحريم إخصاء البهائم )ذلك الدين القيم ( أي المستقيم ) ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( قوله عز وجل ) منيبين إليه ( أي فأقم وجهك أنت وأمتك منيبين إليه لأن خطاب النبيّ( صلى الله عليه وسلم ) يدخل فيه الأمة والمعنى راجعين إلى الله تعالى بالتوبة مقبلين إليه بالطاعة ) واتقوه ( أي ومع ذلك خافوه ) وأقيموا الصلاة ( أي داوموا على أدائها في أوقاتها ) ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا ( أي صاروا فرقًا مختلفة وهم اليهود والنصارى وقيل هم أهل البدع من هذه الأمة ) كل حزب بما لديهم فرحون( أي راضون بما عندهم.

وقوله تعالى )وإذا مس الناس ضر ( أي قحط وشدة ) دعوا ربهم منيبين إليه ( أي مقبلين إليه بالدعاء ) ثم إذا أذاقهم منه رحمة ( أي خصبًا ونعمة ) إذا فريق منهم بربهم يشركون(.

الروم: ( 34 - 40 ) ليكفروا بما آتيناهم...

"ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون" ( ) ليكفروا بما آتيناهم ( ليجحدوا نعمة الله عليهم ) فتمعتوا ( فيه تهديد ووعيد خاطب به الكفار ) فسوف تعلمون ( أي حالكم هذه في الآخرة ) أم أنزلنا عليهم سلطانًا ( قال ابن عباس حجة وعذرًا وقيل كتابًا ) فهو يتكلم ( أي ينطق ) بما كانوا به يشركون ( أي بشركهم ويأمرهم به ) وإذا أذقنا الناس رحمة ( أي الخصب وكثرة المطر ) فرحوا بها ( أي فرحوا وبطروا ) وإن تصبهم سيئة ( أي جدب وقلة مطر وقيل خوف وبلاء ) بما قدمت أيديهم ( من السيئات إذا ) هم يقنطون ( أي ييأسون من رحمة الله وهذا خلاف وصف المؤمن فإنه يشكر ربه عند النعمة ويرجوه عند الشدة ) أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون( تقدم تفسيره.

قوله عز وجل )فآت ذا القربى حقه ( أي من البر والصلة ) والمسكين ( أي حقه وهو التصدق عليه ) وابن السبيل ( أي المسافر وقيل الضيف ) ذلك خير للذين يريدون وجه الله ( أي يطلبون ثواب الله بما كانوا يعملون ) وأولئك هم المفلحون ( قوله عز وجل ) وما آتيتم ( أي أعطيتم ) من ربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت