الصفحة 9 من 51

س2) هيئة العلماء العراقية يسيطر عليها الاخوان المسلمون وفيهم من وقف ضد الاحتلال ولم شارك في مجلس الحكم الا أن هؤلاء العلماء الاخوانيون من المؤيدين للديمقراطية وصناديق الاقتراع، فما حكمهم؟

جواب الشيخ حفظه الله:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} ، وقال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} ، وقال: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} .

وصفة الكفر بالطاغوت؛ أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتُكّفُر أهلها وتعاديهم.

أخي الفاضل؛ من كان مؤيدا للديمقراطية، وهي الصورة المعروفة المشهورة بين الناس؛ بأن يحكم الدستور وتقام انتخابات يرشح فيها بعض الناس أنفسهم ليكونوا مشرعين مع الله تعالى، ويكون الحكم فيه للأغلبية في المجلس، حتى لو كان مشروع القانون خلاف حكم الله تعالى المجمع عليه - فمن أيد هذه؛ فهو كافر، وممن لم يكفر بالطاغوت.

فمن شروط صحة الكفر بالطاغوت؛ اجتنابه والبراءة منه، وهذا الصنف لم يحقق هذه الشروط، فمثل هذا لا يحكم بإسلامه، حتى لو قيل؛ بأنه متأول، فلا يقبل التأويل في مثل هذه المسألة، وكما ذكرنا في موضع سابق أن مناقضة الدساتير لأصل الدين؛ مناقضة تامة، والدعوة إلى تنصيب طاغوت يشرع من دون الله كفر مخرج من الملة، لا يعذر من وقع به بجهل أو تأويل، ولو كان حقيقة جاهل في نفس الأمر، فمثل هذه المسألة مجرد الجهل بها ناقض من نواقض الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت