س13) ما حكم اسارى المرتدين؟
جواب الشيخ حفظه الله:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما حكم المرتد المقدور عليه؛ فإنه يجب استتابتهم، فإن رجعوا للإسلام فالحمد لله. وإن أصروا؛ قتلوا.
كما صح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) [أخرجه البخاري وغيره] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني، والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) [متفق عليه] .
وعند الدارقطني: (أن امرأة يقال لها: أم مروان ارتدت عن الإسلام، فبلغ أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت) .
وهذا على العموم خلاف قول أبي حنيفة: (تجبر على الإسلام بالحبس والضرب ولا تقتل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم؛"لا تقتلوا امرأة"، ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي، فلا تقتل بالطارئ كالصبى) .
والجمع واضح بين الدليلين؛ فأحاديث قتل المرتد تعم الرجل والمرأة، وأحاديث النهي عن قتل النساء والصبيان خاص بالكفار الأصليين، ويؤيد هذا الجمع سبب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الأطفال والنساء.
قد يقول قائل؛ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فنهي النبي صلى الله عليه وسلم جاء بلفظ عام وإن كان لسبب فيعم! قيل؛ هذا إذا لم يكن له مخصص يخرج هذه الصورة من عموم اللفظ، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قتل من بدل دينه، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أخرج هذه الصورة من عموم اللفظ، أو قل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن هذه الصورة ليست بداخلة في هذا اللفظ، لأنه حقيقة لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد هذه الصورة في هذا اللفظ العام، لذا