الصفحة 15 من 51

س4) ائمة وخطباء بعثيون كنا لا نصلي خلفهم لردتهم، وبعد سقوط بغداد أعلن بعضهم الجهاد من غير إعلان توبة، فهل حكمهم باق على ما كانوا عليه؟

وما هو الواحب على البعثي إذا أراد أن يتوب؟

جواب الشيخ حفظه الله:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أخي الفاضل؛ من ثبت عنه القول بقول البعث؛ فهو كافر خارج من الإسلام، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ومثل هذا لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ مما به خرج من الإسلام، فيجب عليه أن يتبرأ من اعتقاد البعث ومذهبه، عندها يحكم بإسلامه، هذا إذا خلا من ناقض آخر.

قال ابن قدامة في"المغني": (أنه إذا ثبتت ردته بالبينة، أو غيرها فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لم يكشف عن صحة ما شهد عليه به، وخلى سبيله ولا يكلف الإقرار بما نسب إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل" [متفق عليه] ولأن هذا يثبتبه إسلام الكافر الأصلى فكذلك إسلام المرتد، ولا حاجة مع ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته، وكلام الخرقي محمول على من كفر بجحد الوحدانية أو جحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أو جحدهما معا، فأما من كفر بغير هذا؛ فلا يحصل إسلامه إلا بالإقرار بما جحده، ومن أقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنكر كونه مبعوثا إلى العالمين لا يثبت إسلامه حتى يشهد أن محمدًا رسول الله إلى الخلق أجمعي، ن أو يتبرأ مع الشهادتين من كل دين يخالف الإسلام، وإن زعم أن محمدًا رسول مبعوث بعد غير هذا، لزمه الإقرار بأن هذا المبعوث هو رسول الله لأنه إذا اقتصر على الشهادتين احتمل أنه أراد ما اعتقده، وإن ارتد بجحود فرض لم يسلم حتى يقر بما جحده، ويعيد الشهادتين لأنه كذب الله ورسوله بما اعتقده، وكذلك إن جحد نبيا أو آية من كتاب الله تعالى أو كتابًا من كتبه، أو ملكًا من ملائكته الذين ثبت أنهم ملائكة الله أو استباح محرمًا فلا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده، وأما الكافر بجحد الدين من أصله، إذا شهد أن محمدا رسول الله واقتصر على ذلك ففيه روايتان إحداهما؛ يحكم بإسلامه لأنه روي أن يهوديًا قال؛ أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم مات، فقال النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت