س3) تصدر عن بعض هؤلاء المشايخ من الاخوان تصريحات عجيبة منافية لعقيدة الولاء والبراء، كقول أحدهم؛ شاركنا في اطلاق سراح الاخوة الفرنسيين واليابانيين! فما حكم ذلك القائل؟
جواب الشيخ حفظه الله:
الحمد لله.
الذي يظهر لي أن مجرد هذا الكلام لا يخرج به صاحبه من الملة، لأن الغالب أن مرادهم بهذا ليس إخوة الدين، وإنما الإنسانية او البشرية، كما صرح أكثر من واحد منهم، ويفسر هذا الكلام بأن البشر كلهم من بني آدم لذا تجمع هم هذه الإخوة، وإن كان هذا الكلام باطل.
فإن وافق هذا الكلام نفي البغض والعداوة والبراءة من الكفار؛ فهذا كفر مخرج من الملة، وإن لم يوافقه؛ فأرى والله أعلم أنه من الكفر الأصغر غير من المخرج من الملة، ومن الموالاة غير المخرجه من الملة.
وإن كان يجب الحذر أشد الحذر من هذا الصنف، لأن وجهه ونصيحته للكفار والمرتدين، فهو إن لم يكن منهم على الحقيقة فيكفي للحذر منه كونه يسعى لفكاكهم وتسميتهم إخوان له، فلا يجوز لكم تقريبهم أو أخذ رأيهم ونصيحتهم، فهم ولا شك ممن لا يجاهد الكفار والمرتدين، وإلا لم يسع لفكاكهم، ومثل هذا قال الله تعالى فيهم: {فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} ، وقال فيهم: {وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَاذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ} ، وقال تعالى عنهم: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} .
اخي الفاضل؛