الصفحة 16 من 51

عليه وسلم:"صلوا على صاحبكم"، ولأنه لا يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلا وهو مقر بمن أرسله وبتوحيده لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، وقد جاء بتوحيده. والثانية؛ أنه إن كان مقرًا بالتوحيد كاليهود حكم بإسلامه لأن توحيد الله ثابت في حقه، وقد ضم إليه الإقرار برسالة محمد صلى الله عليهوسلم، فكمل إسلامه، وإن كان غير موحد كالنصارى والمجوس والوثنيين، لم يحكم بإسلامه حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وبهذا جاءت أكثر الأخبار وهو الصحيح، لأن من جحد شيئين لا يزول جحدهما إلا بإقراره بهما جميعا).

وأما أعلانهم الجهاد؛ فهذا مبنى على حكمهم على أنفسهم بالإسلام، لذا هم يعملون بما يعتقدونه من دين الإسلام، كما أنهم يرون بوجوب الصلاة والصيام وغيرها من شرائع الإسلام، لذا هم يصلون ويصومون، وهذا لا يعني الحكم عليه بالإسلام لمجرد جهاده، كما أننا لم نحكم عليه بالإسلام لمجرد صلاته وصومه، مع عدم برائته مما يعتقده من الكفر.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت