لذا نحكم بكفر كل من أقر بهذا الدستور ولا نعذره بالجهل ولا بالتأويل ولا يعذر هنا إلا بالإكراه.
ولا يعني عدم تكفيرنا لهذا الصنف أن نلين لهم الجانب أو نثق بهم، بل يجب علينا الحذر منهم أشد الحذر، وفعل عمر رضي الله عنه مع حاطب رضي الله عنه - وهو ممن شهد بدرا - وكذلك فعل أسيد بن حضير رضي الله عنه مع سعد بن عبادة رضي الله عنه - وهو من كبار الأنصار - وفعل الصحابي الذي اتهم مالك بن الدخشن بالنفاق لأن وجهه ونصيحته ومجالسته للمنافقين، كل هذه من الأدلة التي يجب التمسك بها في التعامل مع هذا الصنف، خاصة في مثل وضعكم، فيجب عليكم التشديد والتأكيد على هذه المسألة وعدم التهاون فيها، فكم دخل على المجاهدين من ضرر من مثل هذا الصنف بسبب تساهلهم معهم.
والله أعلم.