وَمِنْ الْمَسْنُونِ: غُسْلُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالاِسْتِسْقَاءِ، وَلِغَاسِلِ الْمَيِّتِ، وَالْمَجْنُونِ والْمُغْمَى عَلَيْهِ إَذَا أَفَاقَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد وقع في (المنهاج) مواضع كثيرة عد فيها خلاف الإمام وجها، منها هذا.
ومنها قوله في (اللقيط) : (وغن أخذ ليعرف ويتملك .. فأمانة مدة التعريف، وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح) .
وفي (اللعان) في قوله: (ولو وطئ وعزل .. حرم على الصحيح) .
وفي (العدد) في الإحداد: (وكذا اللؤلؤ في الأصح) .
وفي (كيفية القصاص) : (والصحيح: قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها دون عكسه) ، ليس في عكسه إلا احتمال للإمام.
وفي (الزنا) في قوله: (ويحد الرقيق سيده أو الإمام، فإن تنازعا .. فالأصح: الإمام) ، فالأوجه الثلاثة احتمالات للإمام.
قال: (ومن المسنون: غسل العيد والكسوف والاستسقاء) ؛ لأن الناس تجتمع لها.
قال: (ولغاسل الميت) سواء كان كبيرا أو صغيرا، ذكرا أم أنثى، مسلما أم كافرا؛ لعموم قوله: (من غسل ميتا .. فليغتسل) حسنه الترمذي] 993 [، وصححه ابن حبان] 1161[، لكن قال أحمد والبخاري: إنه موقوف على أبي هريرة.
وصرفنا عن الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه) قال الحاكم]1/ 386 [: إنه على شرط البخاري، وبهذا قال المزني، لكنه يستحب أيضا وقواه في (شرح المهذب) .
وقال في القديم: إنه واجب؛ لظاهر الأمر به.
ثم اختلفوا فيه فقيل: إنه تعبد، وقيل: لنجاسة الميت عند القائل به.
قال: (والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا) ؛ لأنه قل من جن إلا وينزل، وإنما لم نوجبه؛ لأن أثر الإنزال يظهر بوجود المني.
وأما المغمى عليه .. فدليل استحباب الغسل له حديث مرض النبي صلى الله عليه