وَقِيلَ: تَنْعَقِدُ نَفْلًا، وَإِنْ لمَ يَنْوِ بِهَا شَيْئًا .. لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى اَلْصَّحِيحِ. وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي اَعْتِدَالِهِ فَمَا بَعْدَهُ .. اَنْتَقَلَ مَعَهُ مُكَبِّرًا، وَاَلأَصَحُّ: أَنَّهُ يُوَافِقَهُ فِي اَلْتَّشَهُدِ وَاَلْتَّسْبِيحَاتِ، وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ فِي سَجْدَةِ .. لَمْ يُكَبِّرْ لِلاِنْتِقَالِ إِلَيْهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وقيل: تنعقد نفلًا) ، كما لو أخرج دينارًا ونوى به الزكاة وصدقة التطوع، أو أعتق عبدًا ونوى به التطوع والكفارة.
قال: (وإن لم ينو بها شيئًا .. لم تنعقد على الصحيح) ؛ لأن قرينة الافتتاح تصرفها له، وقرينة الهوى، تصرفها للهوى فتصير كما لو شرك.
والثاني: تنعقد نافلة كالوجه المتقدم؛ لأن الظاهر أنه لا يقصد الهوى ما لم يتحرم. وبقي حالتان.
أحداهما: أنه ينوي الإحرام فقط .. فتصح صلاته.
والثانية: ألا ينوي الهوى فقط .. فلا تنعقد.
قال: (ولو أدركه في اعتداله فيما بعده. انتقل معه مكبرًا) ؛ موافقة للإمام وإن لم يكن محسوبًا للمأموم.
قال: (والأصح: أنه يوافقه) أي: استحبابًا (في التشهد والتسبيحات) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (فلا تختلفوا عليه) .
والثاني: لا يستحب ذلك؛ لأنه غير محسوب له، فلا يأتي به كما لو أدركه في السجدة الأولى أو الثانية أو التشهد .. فإنه لا يكبر للانتقال إليه.
وفي (الحاوي) وجه: أنه يجب عليه أن يوافقه في التشهد الأخير.
قال: (وأن من أدركه في سجدة .. لم يكبر للانتقال إليها) ؛ لأنه غير محسوب له، ولا موافقة للإمام في انتقاله إليها بخلاف الركوع، لكن يكبر بعد ذلك إذا انتقل مع الإمام في السجود أو غيره موافقة له.
والثاني: يكبر كما في الركوع.
وقال القفال: يكبر إذا أدركه في السجدة الأولى دون الثانية.