فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 5377

فَإِنْ ظَنَّ طَهَارَةَ إِنَاءِ غَيْرِهِ .. اَفْتَدَى بِهِ قَطْعًا، فَلَوِ اَشْتَبَهَ خَمْسَةٌ فِيهَا نَجِسٌ عَلَى خَمْسَةٍ، فَظَنَّ كُلِّ طَهَارَةَ إِنَاءٍ فَتوَضَّأَ بِهِ، وَأَمَّ كُلُّ فِي صَلاَةٍ .. فَفِي اَلأَصَحِّ: يُعِيدُونَ اَلْعِشَاءَ إِلاَّ إِمَامَهَا فَيُعِيدُ اَلْمَغْرِبَ. وَلَوِ اَقْتَدَى شَافِعِيِّ بِحَنَفِيَّ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ اَقْتَصَدَ .. فَالأَصَحُّ: اَلصِّحَّةُ فِي اَلْفَصْدِ دُونَ اَلْمَسِّ؛ اَعْتِبَارًا بْنِيَّةِ اَلْمُقْتَدِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن اقتدى بهما في صلاتين .. فالأصح: يعيد الأخيرة فقط، وقيل: يعيدهما؛ للاشتباه.

قال: (فإن ظن طهارة إناء غيره .. اقتدى به قطعًا) ، كما يجوز له أن يصلي إذا ظن طهارة إناء نفسه.

وفهم منه: إنه إذا ظن نجاسة إناء غيره .. لا يقتدي به ولا خلاف في ذلك؛ لأنه مكلف بما غلب على ظنه.

قال: (فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة، فظن كل طهارة إناء فتوضًا به، وأم كل في صلاة) - أي: بالباقين - وابتدؤوا بصلاة الصبح.

قال: (... ففي الأصح) أي: الذي سبق (يعيدون العشاء) ؛ لأن النجاسة قد انحصرت في حق إمامها فيما يزعمون.

قال: (إلا إمامها فيعيد المغرب) ؛ لأنه يعتقد انحصار النجاسة في إمامها، وضابطه: أن كل واحد يعيد ما كان مأمومًا فيه أخرًا.

وعند صاحب (التلخيص) وأبي إسحاق: يعيد كل منهم الأربع التي كان مأمومًا فيها.

ومدركهما مختلف كما تقدم.

ولو سمع صوت حدث بين خمسة وتناكروه .. فعلى الأوجه في الأواني.

قال: (ولو اقتدى شافعي بحنفي مس فرجه أو اقتصد .. فالأصح: الصحة في الفصد دون المس؛ اعتبارًا بنية المقتدي) ، كما لو اختلف اجتهاد رجلين في القبلة أو الأواني. لا يقتدي أحدهما بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت