فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 5377

أَوْ مَرِيضٍ بِلاَ مُتَعَهِّدٍ أَوْ يَانَسُ بِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للجمعة، فأخبر ابن سعيد بن زيد منزل به وكان قريبًا له .. فأتاه وترك الجمعة.

وفي معنى القريب: المولى والزوجة والصديق والصهر، وكذا الأستاذ كما نبه عليه المحب الطبري، ولا يبعد إلحاق المعتق والعتيق بهم أيضًا.

قال: (أو مريض بلا متعهد) سواء كان قريبًا أم أجنبيًا؛ لأن حفظ الآدمي أولى من المحافظة على الجماعة.

وشرطه: أن يلحقه بغيبته ضرر ظاهر في الأصح - وكذا من كان له متعهد مشغول عند ذلك الوقت - فلو خاف هلاكه .. فعذر قطعًا.

قال: (أو يأنس به) هذا مخصوص بالقريب، كما صرح به (المحرر) وهو المنقول، فيتخلف القريب - للأنس - مع المتعهد، بخلاف الأجنبي لظهور الفرق بينهما.

و (الأنس) : خلاف الإيحاش، يقال: تأنست به واستأنست، وكانت العرب تسمى يوم الخميس مؤنسًان لأنهم كانوا يمليوا فيه إلى الملاذ.

قال الجوهري: تقول: هو إنسي وخدني وخلصي وجلسي كله بالكسر.

تتمة:

عد المتولي وغيره من الأعذار: أن يخاف أن يسرق رحله، أو تضيع وديعة عنده، وعد الماوردي من الأعذار العامة: الزلزلة، ومن الخاصة: إنشاد الضالة التي يرجو الظفر بها.

ومنه: غلبة النعاس والنوم عند الروياني؛ لأنه يسلب الخشوع في الصلاة، ويخاف انتفاض الطهر في اثنائها، وترك الصلوات الليلة لذات الزفاف كما سياتي في (باب القسم) .

وعد ابن حبان [2070] من ذلك: السمن المفرط المانع من حضور الجماعة؛ لأن رجلًا ضخمًا من الأنصار شكا لرسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك فشكاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت