ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (شرح الصابن) للجيلي: (الوسيلة والفضيلة) : قبتان في أعلى عليين: إحداهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمد صلى الله عليه وسلم وآله، والأخرى من ياقوتة صفراء يسكنها إبراهيم وآله عليهم الصلاة والسلام.
وذكر في (الروضة) أيضًا: مقامًا محمودًا منكرًا، وقال في (الدقائق) : إنه ثبت كذلك في (الصحيح) ، وإنه موافق لقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} .
وفي (المحرر) و (الشرح) : (المقام المحمود) معرفًا، وهو صحيح أيضًا، رواه ابن خزيمة [420] والنسائي [2/ 27] وابن حبان [1689] والبيهقي [1/ 410] بإسناد صحيح، والمراد: مقام الشفاعة العظمى في القيامة؛ حيث يحمده الأولون والآخرون، والحديث بطوله في (الصحيح) .
وقال مجاهد والطبري: المقام المحمود هو: أن الله تعالى يجلسه على العرش.
والحكمة في سؤال ذلك- وهو واجب الوقوع بوعد الله تعالى-: إظهار شرفه وعظيم منزلته صلى الله عليه وسلم.
ووقع في (الشرح) و (الروضة) و (المحرر) بعد (والفضيلة) زيادة: والدرجة الرفيعة، ولا وجود لها في كتب الحديث.
ويستحب أن يقول بعد أذان الصبح: (اللهم؛ هذا إقبال نهارك، وإدبار ليلك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي) ، وعند إقبال الليل وإدبار النهار: اللهم هذا إقبال ليلك إلى آخره؛ لما روى أبو داوود [531] والترمذي [3589] عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها ذلك.
ويستجيب الدعاء بين الأذان والإقامة؛ لما روى أبو داوود [522] والترمذي [212] : (أن الدعاء حينئذ لا يرد) ، والمستحب أن يقعد بينهما قعدة ينتظر فيها الجماعة؛ لأن الذي رآه عبد الله بن زيد أذن وقعد قعدة، ثم أقام إلا في صلاة المغرب؛ لضيق وقتها.
تتمة:
لو وجد أمينًا يتطوع بالأذان، وأمينًا أحسن منه صوتًا لا يتطوع .. قال ابن سريج: يجوز للإمام أن يرزقه، وقال القفال: لا يجوز.