وَإِذَا كَتَبَ الإِمَامُ إِلَيْهِ: إِذَا قَرَاتَ كِتَابِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ، فَقَرَأَهُ .. انْعَزَلَ، وَكَذَا إِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ فِي الأَصَحَّ، وَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَانْعِزَالِهِ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي شُغْلٍ مُعَيَّنٍ كَبَيْعِ مَالِ مَيْتٍ، والأَصَحُّ: انْعِزَالُ نَائِبِهِ الْمُطْلَقِ إِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الاِسْتِحْلاَفِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معزول .. فلا ينفذ حكمه عليه؛ لعلمه أن غير حاكم باطنًا، ذكره المارودي في (النكاح) .
فإن رضيا بحكمه .. كان كالتحكيم بشرطه، ولم يتعرضوا لما يحصل به بلوغ الخبر، وينبغي إلحاق ذلك بخبر التولية، بل أولى حتى يعتبر شاهدان، وتكفي الاستفاضة.
قال: (وإذا كتب الإمام إليه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول، فقرأه .. انعزل) ؛ لوجود القراءة، ولا ينعزل قبل القراءة قطعًا.
واحترز المصنف بقوله: (إذا قرأه) عما إذا كتب إليه: عزلتك أو أنت معزول من غير تعليق على القراءة .. فإنه كما لو عزله بلفظه، ففيه الطريقان.
قال: (وكذا إن قرئ عليه في الأصح) ؛ لأن الغرض إعلامه، سواء كان قارئًا أو أميًا وجوزناه.
والثاني: لا ينعزل؛ لأنه علقه على أمر لم يوجد، والانعزال في الأمي أولى.
والظاهر: أنه تكفي هاهنا قراءة موضع العزل فقط لا جميع الكتاب، ولا يأتي في الخلاف السابق في الطلاق فيما إذا ذهب بعضه أو انمحق.
قال: (وينعزل بموته وانعزاله من أذن له في شغل معين كبيع مال ميت) كالوكيل؛ فإنه ينعزل بموت الموكل، وكذا بيع مال غائب أو سماع بينة في حادثة معينة.
قال: (والأصح: انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في الاستخلاف) ؛ لأن