فهرس الكتاب

الصفحة 5273 من 5377

وَلَوْ نَصَبَ قَاضِيَيْنِ بِبَلَدٍ وَخَصَّ كُلًا بِمَكَانٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ نَوْعٍ .. جَازَ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَخُصَّ فِي الأَصَحِّ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى الْحُكْمِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو نصب قاضيين ببلد وخص كلًا بمكان أو زمن أو نوع) بأن جعل أحدهما يحكم في الأموال والآخر في الدماء والفروج.

قال: (.. جاز) ؛ لأن الضرورة قد تدعو إلى ذلك، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا وأبا موسى حاكمين إلى اليمن، وأردفهما بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

قال ابن كج: وكذا لو ولاهما على أن يحكم كل واحد منهما في الواقعة التي يرفعها المتخاصمان إليه.

فإن شرط عليهما الاجتماع في الحكم .. لو يجز، قال ابن الرفعة: بالاتفاق؛ لأن اختلاف الاجتهاد غالب، والتقليد ممتنع، فيؤدي إلى بقاء الخصومات واستمرار المنازعات.

قال: (وكذا إن لم يخص في الأصح) كما إذا عمم؛ لأنهما كالوكيلين والوصيين.

والثاني: لا يجوز كالإمامة العظمى، وصححه الإمام والغزالي وابن أبي عصرون، ونقله مجلي عن الأصحاب، فعلى هذا: إن ولاهما معًا .. بطلت ولايتهما، أو متعاقبين .. صحت تولية الأول دون الثاني.

قال: (إلا أن يشترط اجتماعهما على الحكم) فإنه لا يجوز؛ لأن بذلك يكثر الخلاف في مواقع الاجتهاد فتتعطل الحكومات.

فرعان:

أحدهما: تلوية القضاء تنعقد بما تنعقد به الوكالة، وهو المشافهة باللفظ، والمراسلة والمكاتبة عن الغيبة.

وصريح اللفظ: وليتك القضاء، واستخلفتك واستنبتك، واقض بين الناس، أو احكم ببلد كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت