وَالصُّبْحُ: بِالْفَجْرِ الصَّادِقِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وقت العشاء إلى نصف الليل) ، والمراد: وقت الاختيار لا الجواز؛ جمعًا بين الأحاديث.
وصحح هذا القول جماعة منهم المصنف في (شرح مسلم) .
قال الشيخ: فلا أدري أذلك عن عمد منه، فيكون مخالفًا لما في كتبه أم لا؟ وهو الأقرب.
قال: (والصبح: بالفجر الصادق) ؛ لحديث جبريل عليه السلام. وسميت بذلك؛ لأنها تفعل بعد الفجر الذي يجمع بياضًا وحمرة، فإنه يقال: وجه صبيح للذي فيه بياض وحمرة، وتسمى هذا الصلاة: الصلاة الوسطى، وصلاة التنوير، وقرآن الفجر، وصلاة الفجر.
وقال الشافعي: ولا أحب أن تسمى الغداة، وكذا قال المحققون.
وقال القاضي الطبري والشيخ أبو إسحاق: يكره أن تسمى غداة.
قال المصنف: وما قالاه غريب ضعيف، والصواب: أنه لا يكره.
و (الصادق) : هو المستطير. واحترز به عن الكاذب الذي يطلع مثل ذنب السرحان، وهو المستطيل- باللام- ولا خلاف أنه يتعلق به الحكم.
وما أحسن قول ابن الرومي حيث قال [من البسيط] :
وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه .... وأول الغيث قطر ثم ينسكب
فمثل ذلك ود العاشقين هوى .... بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب
وتقييده هنا بـ (الصادق) ، وإهماله ذلك في خروج وقت العشاء قد يفهم عدم اعتبار هذا الوصف هناك وليس كذلك، بل وقت العشاء إنما يخرج بالصادق الذي