وَيُحْلَقَ رَاسُهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا، وَيُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، وَيُؤَذَّنَ فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويسن أن يهنأ الوالد بالولد بما جاء عن الحسن وهو: بارك الله في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده ورزقت بره، وأن يرد المهنأ يبارك الله لك وبارك عليك.
قال: (ويحلق رأسه بعد ذبحها، ويتصدق بزنته ذهبًا أو فضة) ؛ لما روى الشافعي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة لما ولدت الحسن والحسين أن تحلق شعورهما، وأن تتصدق بزنته فضة، ففعلت ذلك، وفعلته في سائر أولادها من الإناث) .
وهن والذكور في ذلك سواء، قال الماوردي: ومن الناس من كرهه في الإناث؛ لأن حلق رؤوسهن مثلة.
وقال البندنيجي: حلق الرأس يكون قبل الذبح، ونقل عن النص.
وفي (المهذب) وغيره: أنه بعده، وقوة لفظ الخبر تعطيه، قال المصنف: فهو أرجح، ولا خلاف أن الذهب أفضل.
قال: (ويؤذن في أذنه حين يولد) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بالحسن والحسين، رواه أبو داوود [5064] والترمذي [1514] والحاكم [3/ 179] .
والحكمة فيه: أنه أول قدومه إلى الدنيا ينخسه الشيطان، فناسب أن يطرد عنه؛ فإنه يدبر عند سماع الأذان والإقامة كما في الحديث في (الصحيح) .
وفي (مسند رزين) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في أذن مولود(سورة الإخلاص) ، ومناسبته ظاهرة.
والمراد: في أذنه اليمين، واستحب جماعة الإقامة في اليسرى بعد الأذان في اليمنى كما كان يفعله عمر بن عبد العزيز.
ويستحب قراءة {وإنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ، نقله في (البحر) عن الأصحاب.