وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَيَجُوزُ عَكْسُهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ قَائِمًا مَعْقُولَ رُكْبَةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وذبح بقر وغنم) ؛ لما روى مسلم [1211/ 119] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر) .
وفي (الصحيحين) [خ 5558 - م1966] : (ضحى بكبشين أقرنين، يذبح ويكبر، ووضع رجله على صفاحهما) .
و (الذبح) : قطع الحلقوم.
قال: (ويجوز عكسه) ؛ لأن الجميع موح من غير تعذيب، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم .. فكل) ولكنه خلاف الأولى، وقيل: مكروه.
وحكى مجلي عن الشيخ أبي حامد: أن نحر البقر والغنم حرام إجماعًا.
وعن مالك: لا يحل الخيل بذلك، والجمهور على أنها كالبقر، وكذا حمار الوحش وكل الصيود.
قال: (وأن يكون البعير قائمًا معقول ركبة) ؛ لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ} قال ابن عباس: (قيامًا على ثلاث قوائم معقولة) رواه الحاكم [4/ 233] .
قال الشاعر [من الكامل] :
ألفَ الصفون فلا يزال كأنه .... مما يقوم على الثلاث كسيرا
وروى أبو داوود [1762] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر سبع بدنات بيده قيامًا فكن يزدلفن إليه بأيها يبدأ) .
وفي (الصحيين) [خ 1713 - م 1320] عن ابن عمر: أنه أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها، فقال: (ابعثها قيامًا مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم) .
والمستحب أن تكون المعقولة اليسرى؛ اقتداء به وبأصحابه صلى الله عليه وسلم، كما رواه ابو داوود [1764] بإسناد صحيح، فإن لم يكن قائمًا .. فباركًا.
و (النحر) : الطعن بما له حد في المنحر، وهو الوهدة التي في أعلى الصدر وأصل العنق.