وَتَحِلُّ مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني: يحل كذكاته، قال الرافعي: والأشبه: أن الخلاف مخصوص بما إذا دله بصيير علي الصيد فأرسل، وكذا صورها في (التهذيب) .
أما إذا لم يدله أحد ... فقال ابن الرفعة: يظهر الجزم بالتحريم، لكن في (البحر) : أن البصير إذا أحس بصيد في ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه ... حل بالإجماع؛ لأنه وقع له نوع علم، قال: وهذا يقدح فيما ذكرناه؛ لأن إحساسهما مع عدم البصر واحد.
فرع:
أخبر فاسق أو كتابي: أنه ذكى هذة الشاة ... قبلناه؛ لأنه من أهل الذكاة.
ولو وجدت شاة مذبوحة ولم يدر أذبحها مسلم أو مجوسي، فإن كان في البلد مسلمون ومجوس ... لم تحل.
قال: (وتحل ميتة السمك والجراد) بالإجماع، وروى ابن ماجه [3218] والترمذي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحلت لنا ميتتان الحوت والجراد) .
وسواء في ذلك ما صيد حيًا ومات والذي مات حتف أنفه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من العنبر وهو الحوت الذي طفا، وكان أكله منه بالمدينة، رواه مسلم [1935] .
وحكى الروياني عن بعض أصحابنا الخراسانيين: أنه يستحب أن لا يؤكل السمك الطافي، ولعله لأجل الخروج من الخلاف.
وأفهمت عبارته: أن غير السمك من حيوان البحر ترم ميتته، وسيأتي في الكتاب تصحيح حلها.