أَوْ لَهُمْ .. قُرِّرَتْ، وَلَهُمُ الإِحْدَاثُ فِي الأَصَحِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان وهي لا تنفك عن ذلك .. حَرُم؛ بناء على تحريم دخول البيت الذي فيه صور كما حكاه صاحبا (الشامل) و (البيان) عن الأصحاب في (باب الوليمة) .
وقد توقف ابن الرفعة في هذه المسألة في (كتاب اللعان) .
نعم؛ لو كانت مما يقرون عليها .. جاز بغير إذنهم؛ لأنها واجبة الإزالة، وغالب كنائسهم الآن بهذه الصفة.
قال: (أو لهم .. قررت) أي: ما فتح صلحًا بشرط كون الأرض لهم يؤدون خراجها .. تقرر فيها كنائسهم؛ لأنها ملكهم.
قال: (ولهم الإحداث في الأصح) ؛ لأن الملك والدار لهم، وكذلك يمكنون من إظهار الصليب والخنزير فيها، وإظهار ما لهم من الأعياد.
والثاني: لا؛ لأن البلد تحت حكم الإسلام.
لكن قوله: (ولهم) عبارة موهمة، والمراد: عدم المنع؛ فإن الجواز حكم شرعي، ولم يرد الشرع بإبقاء الكنائس.
وعبارة (المحرر) سالمة من ذلك؛ فإنه قال: ولا يمنعون من الإحداث في الأظهر، فعدول المصنف إلى قوله: (ولهم) .. مستدرك؛ لأن عدم الإذن أعم من الإذن.
وحيث قلنا: لا يجوز الإحداث، وجوزنا إبقاء الكنائس .. لم يمنعوا من عمارتها إذا تهدمت في الأصح.
وفي وجوب إخفاء بنائها وجهان: الأصح: لا.
وإذا تهدمت الكنيسة المبقاة .. فلهم إعادتها على الأصح، وليس لهم توسيع خطتها على الصحيح.
فائدة:
سئل ابن الصلاح عن كنيسة هدم أهلها بعضها وجددوه لا لاستهدام، بل لطلب التجمل والإحكام، هل ينقض؟ فأجاب: إن زادوه عما كان عليه .. نقض الزائد، وإن أعادوه إلى ما كان عليه .. لم ينقض.