فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 5377

وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالآخَرُ وَثَنِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي تقرير هؤلاء بالجزية وجهان:

أحدهما: لا يقرون، إما لأنها ليست كتبًا منزلة تتلى، أو لأنها مواعظ لا أحكام فيها.

والأصح -كما قال المصنف-: يقرون؛ لإطلاق قوله تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ، ولأن المجوس يقرون لشبهة كتاب، فهؤلاء أولى.

وداوود عليه السلام: هو أبو سليمان داوود بن إيشا -بهمزة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم شين مجمعة -من ذرية يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام.

قيل: أنزل الله الزبور عليه في ست ليال، وعاش مئة سنة، مدة ملكه منها أربعون.

ولما مات شهد جنازته أربعون ألف راهب سوى غيرهم من الناس، وفي (الصحيحين) [خ 1975 - م 1159/ 182] : (أن داوود كان أعبد الناس) ، وفي (الترمذي) (أعبد البشر) .

وكان عليه السلام أحمر الوجه، أبيض الجسم، طويل اللحية فيها جعودة، حسن الصوت والخلق، طاهر القلب صلى الله عليه وسلم.

قال: (ومَن أحد أبويه كتابي والآخر وثني على المذهب) ، سواء كان الكتابي الأب أو الأم؛ تغليبًا لحقن الدم، وفي الذبيحة والمناكحة غلبنا التحريم احتياطًا.

وقيل: فيه قولان، وقيل: لا يقرون، وقيل: يلحق بالأب، وقيل: بالأم.

ومحل الخلاف: إذا بلغ ودانَ ابنُ الوثني من كتابية بدين أمه، فإن دان بدين أبيه .. لم يقر قولًا واحدًا.

ولو أحاط الإمام بقوم فزعموا: أنهم أهل كتاب، أو أن آباءهم تمسكوا بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت