وَأَقَلُّهُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ, وَأَكْثرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَيَالِيهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسواء في سن الحيض البلاد الحارة كتهامة, والباردة كالصين.
وقيل: إذا رأته بنت التسع ونحوها في البلاد الباردة لا يكون حيضا.
وأصح الأوجه: أنها باستكمالها, وقيل: نصفها, وقيل: أولها.
والأصح: أن التسع تقريب.
وعلى هذا: إذا رأت الدم قبله بزمن لا يسع طهرا وحيضا .. يكون حيضا, دون ما إذا وسعهما.
قال: (وأقله: يوم وليلة) .
المراد: مقدار يوم وليلة, وهو أربع وعشرون ساعة؛ لأنه أقل ما علم, كذا قاله الشافعي, وهذا نصه في عامة كتبه, ونص في مواضع على أن: أقله قدر يوم فقط.
وقيل: قولان.
وقيل: دفعة كالنفاس وهو غريب.
قال: (وأكثره: خمسة عشر بلياليها) , نقل ذلك عن عطاء وشريك وجماعة من التابعين, واستأنسوا له بما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لعقول ذوي الألباب منكن يا معشر النساء) ! قيل: وما نقصان دينهن وعقلهن يا رسول الله؟ قال: (أما نقصان عقلهن .. فشهادة اثنتين منهن بشهادة رجل واحد, وأما نقصان دينهن .. فإن إحداهن تمكث شطر عمرها لا تصلي) .
وعبر بذلك عن الحيض, لكن لم يذكره أهل الحديث بهذا اللفظ, بل بلفظ: (أليس إذا حاضت .. لم تصل ولم تصم) , فعمدتنا الاستقراء.
وأما غالب الحيض فست أو سبع؛ لما روى أبو داوود [291] والترمذي [128] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة: (تحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله)