ـــــــــــــــــــــــــــــ
مثله) وجلدات نكال) رواه أبو داوود [1707] والنسائي [8/ 85] بمعناه.
وفي (الرافعي) أن عمر عزر رجلًا زوَّر كتابًا.
وروى البيقهي [8/ 253] : أن عليًا سئل عمن قال لرجل: يا فاسق، يا خبيث، فقال: (يعزر) .
ويستثنى مما فيه كفارة: الجماع في نهار رمضان؛ فيجب فيه التعزير مع الكفارة، كما صرح به شارح (التقرير) والرافعي في (شرح المسند) ، ونقل البغوي في (شرح السنة) فيه الإجماع.
ويستثنى ما في (الشامل) في أوائل (الجراح) أن كل موضع قلنا: لا يجب القصاص فيه كقتل الولد والعبد .. فإن القاتل يعزر، ويلزمه البدل والكفارة، وهو المنصوص في (الأم) .
ونقل أيضًا في (باب جامع السير) عن الشافعي: أن المسلم إذا كتب إلى المشركين بخبر الإمام: إن كان فاعل ذلك من ذوي الهيئات .. لم يعزر؛ لخبر حاطب بن أبي بلتعة)، وإن لم يكن من ذوي الهيئات .. عزر، وهذا يشهد لقول الشيخ عز الدين: إن الأولياء إذا صدرت منهم صغائر .. لا يعزرهم عليها الحاكم، بل تقال عثراتهم، وتستر زلاتهم، قال: وقد جهل أكثر الناس، فزعموا: أن الولاية تسقط بالصغيرة، ويشهد لذلك حديث: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود) رواه أبو داوود [4375] والنسائي [7254] ، وصححه ابن حبان [94] بغير استثناء، لكن في رجال إسناده عبد الملك بن يزيد وعطاف بن خالد، وهما ضعيفان.
قال الشافعي: والمراد ب (ذوي الهيئات) الذين لا يعرفون الشر، فتترك لأحدهم الزلة.
وحكى الماوردي في ذلك وجهين:
أحدهما: أنهم أصحاب الصغائر دون الكبائر.