وَذِمِّيًّا وَمُوجَرًا، وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَمَنْ جَهِلَ كَوْنَهَا خَمْرًا .. لَمْ يُحَدَّ، وَلَوْ قَرُبَ إِسْلَامُهُ فَقَال: جَهِلْتُ تَحْرِيمَهَا .. لَمْ يُحَدَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وذميًا) ؛ لأنه لا يعتقد تحريمها، وفي وجه: نقيمه عليه برضاه بحكمنا.
وكلام القاضي حسين يشعر بأن الخلاف إذا أظهروا الشرب، أما المعاهد .. فلا حد عليه قطعًا.
قال: (وموجَرًا) ؛ لعدم تكليفه؛ لأنه صب في حلقه بغير اختياره.
قال: (وكذا مكره على شربه على المذهب) ؛ للحديث المشهور.
وقيل: وجهان، ويمكن بناؤهما على أن الإكراه هل يبيحه أو لا؟ وفي ذلك أوجه: أصحها: نعم، وبه جزم الرافعي في (الجراح) .
وقيل: لا.
وقيل: يجب، ومحل عدم الوجوب: إذا لم يخف على روحه أو ما يحل محل الروح.
ونص في (الأم) و (البويطي) على: أن عليه أن يتقيأ، ونقله في (شروط الصلاة) في (شرح المهذب) عن أكثر الأصحاب، وقيل: يستحب، وكذا حكم سائر المحرمات من المأكول والمشروب.
قال: (ومن جهل كونهما خمرًا .. لم يحد) ؛ لأنه معذور بالجهل، فلو قال السكران بعد أن صحا: كنت مكرهًا، أو لم أعلم أن الذي شربته مسكر .. صدق بيمينه، قاله في (البحر) في (كتاب الطلاق) .
قال: (ولو قرب إسلامه فقال: جهلتُ تحريمها .. لم يحد) ؛ لأنه قد يخفى عليه ذلك والحدود تدرأ بالشبهات.
هذا بالنسبة إلى من نشأ في غير بلاد الإسلام، أما الناشئ بها المخالط للمسلمين إذا أسلم ثم ادعى ذلك .. فالظاهر: أنه لا تقبل دعواه في ذلك؛ لأن الظاهر: أنه يعلم تحريمها على المسلمين.