وَلَوْ قَتَلَ بِمُثَقَّلٍ أَوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ .. فُعِلَ بِه مثْلُه. وَلَوْ جَرَحَ فَانْدَمَلَ .. لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ فِى الأَظْهرِ. وَتَسْقُطُ عُقُوبَاتٌ تَخُصُّ الْقَاطِعَ بِتَوْبَتِه قَبْلَ الْقُدْرَه عَلَيْه،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمعتمد: أنه لا ديه على القولين معًا؛ لأن القاطع لم يستفد بالعفو شيئًا لتحتم قتله بالمحاربه.
قال: (ولو قَتل بمثقل أو قطع عضو .. فُعل به مثله) كما في القصاص. وعلى الثانى: يقتل كالمرتد بالسيف.
ومن ثمره الخلاف أيضا: مالو تاب قبل أن يقدر عليه .. لم يسقط القصاص على الأول، ويسقط على الثانى.
قال: (ولو جرح فاندمل .. لم يتحتم قصاص في الأظهر) ؛ لأن التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص بالنفس كالكفاره، ولأن الله تعالى لم يذكر الجراح في آيه المحاربه فكان باقيًا على أصله في غيرها.
وعلى هذا: فيتخير المجروح بين القصاص والعفو على مال أو غيره.
والثانى: يتحتم كالنفس.
والثالث: يتحتم في اليدين والرجلين؛ لأنهما مما يستحقان في المحاربه دون الأنف والأذن والعين وغيرهما.
تنبيه:
قوله: (جرح) المراد به: أنه جرح جرحًا يجب فيه القصاص كقطع اليد والرجل وغيرهما، فإن كان غيرهما كالجائفه .. ففيها المال.
واحترز بقوله: (اندمل) عن السارى إلى النفس؛ فإنه قتل، وقد تقدم في قوله: (بقطع عضو) ، ولو عبر بقوله: لم يتحتم الجرح .. كان أولى.
وكان ينبغى التعبير بالمشهور الدال على ضعف الخلاف؛ فإنه شديد الضعف.
قال: (وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدره عليه) ؛ لقوله تعالى: