مَرَّةً، وَلَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ .. سَقَطَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم هل يشترط في الإقرار به التفسير كالشهادة به أو لا كالقذف؛ فإنه لو قال: زنيت .. كان قاذفًا؟ فيه وجهان: قال في زوائد (الروضة) هنا: الاشتراط أقوي، ويستأنس له بحديث ماعز، وصححه في (أصلها) في (كتاب السرقة) ، وساء شهدوا بالزنا في مجلس أو مجالس متفرقة.
ولو شهدوا ثم غابوا وماتوا .. فللحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد.
وتقبل الشهادة بالزنا بعد تطاول الزمن.
قال: (مرة) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علق الرجم علي مجرد الإقرار في قوله: (فإن اعترفت .. فارجمها) .
وإنما كرر ذلك علي ماعز؛ لأنه عليه الصلاة والسلام شك في عقله ورشده، ولذلك سأل أهله: أبه جنون؟ أو كرر ذلك لعله يرجع، ووافقنا علي ذلك مالك.
واشترط أو حنيفة وأحمد: أن يقر أربع مرات في أربع مجالس.
وظاهر عبارة المصنف: أن القاضي لا يستوفيه إذا علمه، وهو الأصح كما بينه المصنف في (القضاء) ، لكن السيد يستوفيه بعلمه؛ للنص.
وأنه لا يثبت باليمين المردودة فيما إذا قذف شخصًا بالزنا وطلب منه المقذوف حد القذف، فطلب يمينه علي انه ما زني، فرد عليه اليمين فحلف: أنه زان، وهو ما ذكره الرافعي في (الدعاوي) ، وقياس ما ذكره المصنف من ثبوت السرقة باليمين المردودة: أن يكون الحكم كذلك هنا.
قال: (ولو أقر ثم رجع .. سقط) ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع.
وكيفية الرجوع الصريح أن يقول: كذبت فيما أقررت به، أو رجعت عنه، وكذا: لم أزن علي الصحيح، أو كنت فأخذت، أو لمست فاعتقدت أن ذلك زنا.
وهل يستحب الرجوع؟ فيه وجهان: رجح في (الروضة) هنا: استحبابه، وخالف في (كتاب الشهادات) ، ولا فرق بين أن يرجع قبل الشروع في إقامة الحد عليه أو بعده، فإن أقيم عليه بعض الحد .. سقط الباقي، وقد تقدم في (كتاب