وَعَلَى الأَقْوَالِ: يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلنا بالبقاء .. ملك، وإن قلنا بالزوال .. لم يملك، بل هو لأهل الفئ عند الإمام.
وقال المتولي: إنه باق على إباحته كالمحرم إذا اصطاد، قال في (الكفاية) وهو متعين.
وأن قلنا: موقوف، فإن أسلم .. تبينا انه ملكه، وإن قتل أو مات على الردة .. تبينا أنه لم يملك، وجئ مقالة المتولي.
قال الرافعي: وعلى قياس ما قاله الإمام يكون لأهل الفيء.
تنبيهان:
أحدهما: أطلق الشيخان وغيرهما الأقوال، وخصها القاضي حسين في (باب الكتابة) بالأملاك المعرضة للزوال، قال: فأما ما لا تعرض له كالمكاتب وأم الولد .. فلا يزول ملكه عنه قطعًا، ولا يعيق مدبره ومستولده على الأقوال كلها.
الثاني: ظاهر عبارة المصنف: أنه يصير محجورًا عليه بنفس الردة، وهو وجه، والجمهور على أنه لا بد من ضرب الحاكم، وعلى الأقوال: هل هو كحجر السفه أو المرض أو الفلس؟ أوجه: أصحها: ثالثها، لأنه لأجل حق أهل الفيء.
قال: (وعلى الأقوال: يقضي منه دين لرمه قبلها) ، لأنا إن قلنا ببقاء ملكه .. فواضح، أو بواله .. فهي لا تزيد على الموت، والدين يقدم على حق الورثة فليقدم على حق أهل الفيء.
وقال الإصطخري: لا تقضى منه ديونه على قول زوال الملك، ويجعل المال كالتالف
قال: (وينفق عليه منه) كمال المفلس، ونجعل حاجته إلى النفقة كحاجة الميت إلى التجهيز بعد زوال ملكه، وعن ابن الوكيل: لا ينفق منه قول الزوال بل نفقته في بيت المال.