فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 5377

وَقِيلَ: لاَ يُقْبَلُ إِسْلاَمُهُ إِنِ ارْتَدَّ إِلَى كُفْرٍ خَفِيٍّ كَزَنَادِقَةٍ وَبَاطِنِيَّةٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكان الأحسن أن يقول: فإن اسلما، لموافقة ما قبله.

واقتضت عبارته: قبول توبة مكذب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه ذكره في صدر الباب من أنواع الردة، وبه جزم الرافعي في آخر (باب الجزية) .

ومن قذف النبي صلى الله عليه وسلم .. فهو كافر باتفاق الأصحاب، فإن عاد إلى الإسلام .. فثلاثة أوجه:

أحدهما: لا شئ عليه، لأنه مرتد أسلم، قاله الأستاذ أبو إسحاق.

والثاني- قال أبو بكر الفارسي، وتبعه صاحب (الحاوي الصغير) ، وهو الصواب: يقتل حدًا، لأنه حد القذف، ولا يسقط بالتوبة.

والثالث- قاله الصيدلاني-: يجلد ثمانين جلدة.

ولو لم يقذف صريحًا لكن عرض .. فقال الإمام: الذي أراه أنه كالسب الصريح في اقتضاء الكفر، لما فيه من الاستهانة.

قال في زوائد (الروضة) وهذا متعين، وقد قاله آخرون، ولا نعلم فيه خلافًا.

قال: (وقيل: لا يقبل إسلامه إن ارتد إلى كفر خفي كزنادقة وباطنية) ، لأن التوبة عند الخوف عين الزندقة.

و (الزنديق) الذي لا ينتحل دينًا على المشهور.

وقيل: الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهو الذي في (الروضة) هنا وفي (الفرائض) و (صفة الأئمة) ، والأول ذكره في (اللعان) ، وهو الأقرب، بل الأصوب، لأن الثاني نفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت