وَلَوْ مَاتَ مَعْرُوفٌ بِالإِسْلاَمِ عَنِ أبْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهَمَا: ارْتَدَّ فَمَاتَ كَافِرًا، فَإِنْ بَيَّنَ سَبَبَ كُفْرِهِ .. لَمْ يَرِثْهُ، وَنَصِيبُهُ فَئٌ، وَكَذَا إِنْ أَطْلَقَ فِي الأَظْهَرِ ....
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحال، بل أقول له: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأنه برئ من كل دين يخالف دين الإسلام، وسيأتي في كيفية الحسبة فرع له تعلق بهذا.
واقعة:
سئل الشيخ عن من قال: القاضي يقتضي والمفتي يهذي؟ فقال: (هذا لفظ صعب يخشى على قائله الكفر، فإن المفتي يبين حكم الله وهو وارث النبوة، قال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} ، والقاضي يفصل ويلزم، قال تعالى: {واللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} ، فالمفتي أعلى درجة من القاضي، لأن القاضي تابع له، فمن قال: إن المفتي يهذي مع اعتقاده أن فتواه صواب فيما أخبر به عن الله تعالى .. فهو كافر، وإن قصد أن قول المفتي لا يلزم .. فإطلاق هذه العبارة خطأ) .
فإن كانت عبارته يهدي- بالدال المهملة- وأراد الهداية إلى الحق وبيان الحكم الشرعي من غير إلزام .. فلا خطأ عليه في إطلاق ذلك.
قال: (ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال أحدهما: ارتد فمات كافرًا، فإن بين سبب كفره) ، بأن قال: سجد للصنم أو تكلم بما يوجب الكفر) .. لم يرثه، ونصيبه فئ)، لأن المسلم لا يرث الكافر، ولم يحك الرافعي ولا المصنف ف يهذه الحالة خلافًا.
قال: (وكذا إن أطلق في الأظهر) ، لأنه أقر بكفره فعومل بمقتضى إقراره فلم يرث منه.
والثاني: أن نصيبه يصرف إليه ولا يعتبر الإقرار المطلق، لاختلاف المذاهب في التكفير، فقد يعتقد ما ليس بكفر كفرًا.
وعلى الأظهر: قولان: أحدهما: أنه فئ فيجعل في بيت المال.
وأظهرهما: أنه يوقف وستفصل، فإن ذكر مصرفًا .. عمل به.