فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 5377

لاَ بِمَعْدِنٍ وَسُحَاقَةِ خَزَفٍ وَمُخْتَلِطٍ بِدَقِيقٍ وَنَحْوهِ - وَقِيلَ: إِنْ قَلَّ اَلْخَلِيطُ .. جَازَ -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (فتاوى المصنف) : لو سحق الرمل وتيمم به .. جاز؛ لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له، واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل) ، ولأن الرمال معظم الأرض لا سيما الحجاز، فلو منعناه بالرمل .. بطل العموم.

وفي قوله ضعيف: لا يجوز بالرمل وإن كان ناعمًا؛ لأنه ليس بتراب فأشبه الجص.

وفي ثالث: يجوز وإن كان خشنًا لا غبار فيه؛ لما روى أبو هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا نكون بأرض الرمل وفينا الجنب والحائض، ونبقى أربعة أشهر لا نجد الماء، فقال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالأرض) رواه أحمد [2/ 278] والبيهقي [1/ 310] ، لكن بسند ضعيف.

قال: (لا بمعدن وسحاقة خزف) ؛ لأن ذلك لا يسمى ترابًا.

و (المعدن) بكسر الدال: ما أسكنه الله تعالى في طبقات الأرض، كالزرنيخ وحجارة النورة.

و (الخزف) : ما اتخذ من الطين وشوي، فصار فخارًا، واحدته خزقة.

وفي وجه شاذ: يجوز التيمم بجميع ذلك.

قال: (ومختلط بدقيق ونحوه) مما يعلق باليد كالزعفران والجص؛ لأن ذلك مانع من تعميم العضو بالتراب، بخلاف الرمل إذا خالطه التراب فإنه يجوز التيمم به؛ لأنه لا يعلق باليد سواء قل الخليط أو كثر.

قال: (وقيل: إن قل الخليط .. جاز) ، كالمائع القليل إذا اختلط بالماء .. فإن الغلبة صيرت المنغمر القليل كالعدم.

وأجاب الأولون بأن المائع لا يمنع وصول الماء إلى البشرة للطافته، والدقيق يمنع وصول التراب إلى المحل الذي يعلق به لكثافته.

ولو خالط التراب مائع .. جاز التيمم به إذا جف، وإن تغيرت رائحته على الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت