وَإِنْ كَانَ كَجَبِيرَةٍ لاَ يُمْكِنُ نَزْعُهَا .. غَسَلَ اَلصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ كَمَا سَبَقَ، وَيَجبُ مَعَ ذَلِكَ مَسْحُ كُلَّ جَبِيرَتِهِ بِمَاءٍ، ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجلان؛ لأن تقديم اليمنى سنة.
قال: (وإن كان) أي: على جرسه ساتر.
قال: (كجبيرة لا يمكن نزعها) ، وكذلك اللصوق والشقوق التي في الرجل إذا احتاج إلى تقطير شيء فيها يمنع من وصول الماء.
و (الجبيرة) بفتح الجيم - والجبارة بكسرها - خشب أو قصب يسوى ويشد على موضع الكسر أو الخلع لينجبر.
وقال الماوردي: الجبيرة: ما كان على كسر، واللصوق: ما كان على جرح، ومنه عصابة الفصد ونحوها؛ فلهذا عبر المصنف بالساتر لعمومه ومثل بالجبيرة.
قال: (.. غسل الصحيح) ؛ لأنها طهارة ضرورة، فاعتبر الإتيان فيها بأقصى الممكن.
قال: (وتيمم) ؛ لما روى أبو داوود [340] والدارقطني [1/ 189] - بإسناد كل رجاله ثقات - عن جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل، فدخل الماء شجته فمات، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على رأسه خرقة، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده) .
قال: (كما سبق) أي: من اشتراط الترتيب في أعضاء المحدث دون الجنب.
قال: (ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء) ؛ لحديث المشجوج المذكور.
ولأن عليًا رضي الله عنه انكسرت إحدى زنديه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر، رواه ابن ماجه [657] لكنه ضعيف.
وصح عن ابن عمر: (أنه توضأ وكفه معصوبة، فمسح عليها وعلى العصائب، وغسل ما سوى ذلك) .